![]() |
الى ترامب..
نشر بتاريخ: 09/02/2025 ( آخر تحديث: 09/02/2025 الساعة: 11:09 )
![]() تحية لا تليق إلا بمقامكم الرفيع، زعيم العالم الحر، وملهم العقول الفذة في فنون العبث السياسي! نأمل أن تصلكم هذه الرسالة قبل أن تحاولوا بيع الضفة الغربية في المزاد العلني. لقد تابعنا جميعًا، بدهشة لا تخلو من الضحك المرير، خطتكم العبقرية الجديدة لإخلاء غزة وتحويلها إلى "ريفييرا" فاخرة. يا لها من رؤية ثاقبة! لقد أعدتم إلينا ذكريات وعد بلفور، لكن مع لمساتكم الخاصة التي لا تخطئها عين، حيث لم تكتفِ بالتنازل عن أرض لا تملكها، بل قررت طرد أهلها أيضًا، وكأنكم تتعاملون مع لعبة "مونوبولي" سياسية، حيث يمكنكم تحريك القطع كيفما تشاؤون، وإخراج اللاعبين غير المرغوب فيهم من اللعبة. ولكن، اسمح لي بسؤال بسيط، سيد ترامب: عندما تطلب من أهل غزة مغادرة أرضهم، إلى أين تقترح عليهم الذهاب؟ هل أعددتم لهم حجوزات درجة أولى في فنادق منتجعات الريفييرا التي تخططون لبنائها؟ أم أنكم تفكرون في تسكينهم مؤقتًا في فنادق "ترامب إنترناشيونال" حول العالم، مع وجبات مجانية مكونة من "الهامبرغر" والكولا؟ سيدي الرئيس، دعني أقترح تعديلًا بسيطًا على خطتكم: بدلًا من إخلاء غزة، لماذا لا تجربون فكرة إخلاء إسرائيل نفسها من الاحتلال، وإعادتها إلى حدود ما قبل 1948؟ ستكون هذه الخطوة أكثر عدالة، كما أنها ستحظى بقبول عالمي واسع، وربما تصبحون أول رئيس أمريكي يسجل اسمه في التاريخ كصانع للسلام الحقيقي، وليس كصانع للأزمات! أما عن مسألة تهجير الفلسطينيين، فبما أنكم شخص يحب "الصفقات الرابحة"، فلماذا لا تجرّبون عقد صفقة مع الفلسطينيين؟ الصفقة العادلة الوحيدة التي سيقبلونها هي إنهاء الاحتلال، ومنحهم دولتهم المستقلة، بدلاً من دفعهم للنزوح كأنهم طُرُد بريدية يمكن إعادة توجيهها حسب المزاج السياسي. وأخيرًا، سيد ترامب، نعلم أنكم من عشاق التغريدات، لذا نقترح عليكم هذه التغريدة المجانية: ولكن، ماذا عن آلاف الشهداء والجرحى؟ مستر ترامب، هل تعلم؟ وهنا، بما أنك تؤمن بحق التسمية والاستحواذ، أطالب بإخلاء هذه المناطق فوراً وتسليمها لي! سأقوم بفتح مشاريع سياحية تعريفية عن فلسطين التاريخية بهذه المناطق، وأضمن لك أنها ستكون أكثر نجاحًا من أي كازينو أقمتَه سابقًا. وعليك دفع مستحقات مالية بدل استخدام هذه الأراضي طوال الفترة الماضية، فقد تم استغلال الاسم دون إذن مسبق. مستر ترامب، لا تتأخر... We can fix it! |