![]() |
التسجيل الأول للإوزة المصرية في برك سليمان ببيت لحم وسط تدهور بيئي مقلق
نشر بتاريخ: 04/04/2025 ( آخر تحديث: 04/04/2025 الساعة: 11:09 )
![]()
بيت لحم - رامي دعيبس- معا- وثّق الباحث البيئي الدكتور وليد باشا، مدير مركز الباشا العلمي للدراسات والأبحاث وأستاذ علم الأحياء الدقيقة والمناعة في جامعة النجاح الوطنية، في تسجيل بيئي غير مسبوق،الظهور الأول للإوزة المصرية (إوزة النيل) في برك سليمان بمدينة بيت لحم، وهي منطقة تُعد من أهم مواطن الطيور المائية في جنوب فلسطين. وأضاف الباشا ان الإوزة المصرية، التي تنتمي إلى جنس Alopochen، تعد من الطيور المائية الكبيرة القريبة من البط أكثر من الإوز الحقيقي. تتميز بريشها البني والبرتقالي المحمر، مع علامات بيضاء وسوداء مميزة، ومنقار وردي وأقدام مكففة وعُرفت في مصر القديمة كطائر مقدس، حيث صُوّرت في الفنون والمعابد، وهي تعيش بشكل أساسي في إفريقيا جنوب الصحراء، وتتغذى على الحشائش والبذور والحبوب. وتابع د. الباشا ان تسجيل هذا الطائر في فلسطين جاء خلال زيارة بحثية لبرك سليمان، التي تُعد من أهم المناطق الغنية بالتنوع الحيوي، حيث تُوفر بيئة مناسبة للطيور المائية المهاجرة والمقيمة، إضافةً إلى الأسماك والبرمائيات، والزواحف. لكن هذا الحدث العلمي الهام جاء وسط واقع بيئي مقلق، حيث لاحظ الدكتور باشا تعديات خطيرة على النظام البيئي للبرك، من صيد الاسماك العشوائي المكثف، والدخول غير القانوني، وإلقاء النفايات العشوائية، التي شوهت الطبيعة وأضرت بالحياة الفطرية. الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، بل تحوّلت البرك إلى مكان للعب والسباحة للأطفال مما يُشكل خطرًا حقيقيًا على حياتهم، نظرًا للتشابكات النباتية الكثيفة والمياه العميقة، التي قد تتسبب في حوادث غرق. وخلال زيارته البحثية، قام الدكتور باشا بزيارة متحف فلسطين للتاريخ الطبيعي، حيث التقى بالبروفسور مازن قمصية، مدير المتحف والخبير في التنوع الحيوي، الذي أكّد على الأهمية البيئية الفريدة لمنطقة برك سليمان، مشيرًا إلى أنها تُعد ملاذًا للعديد من الأنواع النادرة من الطيور والكائنات الحية، مما يجعل حمايتها ضرورة ملحّة. وأضاف البروفسور قمصية أن استمرار التعديات البيئية قد يؤدي إلى فقدان هذا التنوع الحيوي، داعيًا إلى تعزيز الجهود البحثية والتوعوية لحماية هذه المنطقة من التدهور البيئي المستمر. وأكد د. الباشا انه هنا يبرز السؤال: من المسؤول عن هذه التجاوزات البيئية؟ وأين الجهات المختصة من هذا الانتهاك المستمر؟ إن حماية برك سليمان ليست مجرد واجب فردي، بل هي مسؤولية وطنية تتطلب تحركًا عاجلًا من قبل الجهات المعنية، مثل وزارات البيئة، والسياحة، والحكم المحلي، من أجل اتخاذ إجراءات صارمة لحماية هذا الموقع الطبيعي الهام قبل فوات الأوان. ![]() |