وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

الحكومة المقالة:المسجد الأقصى والقدس خط أحمر لا يمكن السماح بتجاوزه

نشر بتاريخ: 29/09/2009 ( آخر تحديث: 30/09/2009 الساعة: 00:01 )
غزة - معا - عقدت الحكومة المقالة اجتماعها الاسبوعي برئاسة رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية، وناقشت عددا من القضايا المهمة على الصعد السياسية والامنية والادارية، وخاصة "الهجمة الشرسة" التي يتعرض لها المسجد الاقصى المبارك ومدينة القدس والتصعيد الاسرائيلي ضد قطاع غزة وقضية الاستيطان والجهود المصرية لتحقيق المصالحة الوطنية.

وأدانت الحكومة المقالة في بيان وصل لوكالة "معا" الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على المسجد الأقصى المبارك ومحاولة تدنيسه من قبل المستوطنين والمتطرفين وكذلك اقتحامه على يد أجهزة الامن الاسرائيلية ، محذرة من "أن ما يجري هو مخطط اسرائيلي مدروس يهدف إلى السيطرة على الحرم وتهويد المدينة المقدسة ومحاولة لتطبيع الذهنية العربية والإسلامية على مثل هذه الاقتحامات لتكريسها كأمر واقع كما حدث في الحرم الإبراهيمي في الخليل".

واستمعت الحكومة المقالة الى نتائج الاتصال الهاتفي الذي أجراه هنية مع الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي الدكتور أكمل الدين احسان اوغلو حول التهديدات التي تواجه القدس والأقصى وجددت الحكومة دعوة هنية بضرورة عقد جلسة طارئة للجنة القدس التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي واتخاذ قرارات مع آليات للتطبيق لحماية الحرم القدسي ومدينة القدس المحتلة في ظل المخاطر المتصاعدة.

كما دعت الحكومة المقالة الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وقادة الأمة وشعوبها إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه المخاطر المحدقة بالمسجد الأقصى، مؤكدة أن عبارات الإدانة والاستنكار لا تصنع شيئا في ظل مؤامرات اسرائيل لفرض وقائع على الأرض وتنفيذ مخططات يجري الإعداد لها منذ سنوات لبناء ما يسمى بالهيكل مكان المسجد الأقصى.

واعتبرت الحكومة المقالة " أن المسجد الأقصى ومدينة القدس خط أحمر لا يمكن السماح بتجاوزه لأي كان وأي مساس بهما من قبل دولة الاحتلال قد يجلب ردات فعل غير مسبوقة وان على الدول المحبة للأمن والاستقرار التدخل العاجل لوقف السياسات العدوانية تجاههما والا فإن على الاحتلال ان يتحمل نتائج أفعاله اذا ما ارتكبت أي حماقة تجاه مقدسات الأمة".

كما ادانت المقالة "استمرار الاحتلال بعمليات مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات في الضفة الغربية ،معتبرة أن الاستمرار في هذا المنهج في ظل تواصل اللقاءات يعطي غطاء شرعيا للاستيطان ولجرائم الاحتلال ضد شعبنا ويصب مما يتطلب وقف هذا النهج بشكل فوري".

وتابعت الحكومة المقالة ما يجري من تطورات على صعيد الجهود المصرية المبذولة لانهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية مؤكدة دعمها لهذه الجهود وصولا الى المصالحة الحقيقية وتوحيد الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الجسام التي تواجه القضية الفلسطينية.

كما دعت الاطراف المختلفة في الساحة الوطنية الى التحلي بروح المسؤولية وتغليب المصلحة العليا والانطلاق نحو الوحدة الحقيقية التي يطمح اليها الشعبان محذرة من ضياع ما وصفتها بالفرصة الحقيقية لتحقيق هذه الاهداف"التي لا يجب ان تضيع او تذهب ضحية المواقف الحزبية".

كما تابعت الحكومة المقالة الجهود التي اعقبت صدور تقرير لجنة تقصي الحقائق الاممية برئاسة جولدستون ودعت الى زيادة الاهتمام بالتقرير واستخدامه كورقة واضحة لجلب قادة الاحتلال الى المحاكم الدولية لاقترافهم جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني محذرة من أن الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم قد يغري الاحتلال بارتكاب المزيد منها ضد الشعب الفلسطيني وضد الانسانية بشكل عام مما يتطلب من الامم المتحدة ومجلس الامن والمجموعة العربية الى اتخاذ مواقف حاسمة بهذا الخصوص .