وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

هل يعلن الرئيس عباس قيام الدولة في 29 الجاري ذكرى التقسيم ؟

نشر بتاريخ: 16/11/2009 ( آخر تحديث: 17/11/2009 الساعة: 09:36 )
بيت لحم-غزة- تقرير خاص معا - بايقاع متسارع ، ترتفع يوما بعد يوم وتيرة الجهود الفلسطينية لاعلان عن الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 67 من خلال مشروع قرار تتوجه به المجموعة العربية الى مجلس الامن الدولي لترسيم حدود الدولة الفلسطينية.

وفيما اوضح محللون سياسيون ان البديل عن المفاوضات المتعثرة هو الاقدام على خطوة استقلالية بمثل هذا الحجم تضع اسرائيل وادارة اوباما في الزاوية الحرجة وتضع مجلس الامن والمجتمع الدولي امام مسؤولياتهم القانونية والاخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني .فان اسرائيل حذرت السلطة من عواقب مثل هذا الاجراء ، متوعدة باتخاذ المزيد من الاجراءات العقابية ضد السلطة والقيام بضم الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية

وكانت الخارجية الامريكية اعلنت الليلة ان الولايات المتحدة لن تدعم اعلانا من جانب واحد لاقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67.

المصري: المحافل الدولية نقطة ضعف اسرائيل

المحلل السياسي هاني المصري يؤكد على ضرورة تفعيل الراي العام الدولي من خلال التوجه الى مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة على حدود الـ 67 .

وقال المصري في حديث خاص لوكالة "معا" انه من الممكن ان لا ينجح مجلس الامن في اتخاذ قرار بالاعتراف بدولة فلسطينية من جانب واحد في حال توجهت السلطة ، بسبب الفيتو الامريكي المؤيد لاسرائيل، لكنه سيفتح حراكا سياسيا ويخيف اسرائيل".

وتابع المصري ان التوجه الى مجلس الامن والمحافل الدولية للاعتراف بدولة فلسطينية نقطة ضعف اسرائيل، لان الشرعية الدولية تقر الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وحول التهديدات الاسرائيلية باتخاذ خطوات احادية قال المصري: ان اسرائيل تخاف من فرض العقوبات عليها، خاصة بعد ما جاء في قرار لاهي، وتقرير غولدستون حيث اصبح العالم يرى جرائم اسرائيل بحق الفلسطينيين، مضيفا ان التهديدات الاسرائيلية لا جديد فيها، كون اسرائيل تنفذ خطوات احادية الجانب من حصار واعتقالات حيث ان معظم تهديداتها منفذة على ارض الواقع .

واكد المصري على ضرورة الاستعداد لاجراءات اسرائيلية لكن لن تستطيع اسرائيل تنفيذ كل تهديداتها.

وحول المفاوضات قال المصري :"نحن لن نريد ان نرجع الى المفاوضات لانها لم تحقق شيئا على مدار سنواتها، نحن بحاجة الى مؤتمر دولي له صلاحيات كاملة".

وحول امكانية التوجه الى مجلس الامن في ذكرى قرار التقسيم التي تصادف في 29 الجاري، قال ان ذلك يعطي دعما كبيرا، كون قرار التقسيم يعطي الفلسطينيين اضعاف الضفة وقطاع غزة، وهو يهدد اسرائيل، مضيفا :"نحن نمتلك اسلحة قانونية كثيرة، كما نملك الدعم العربي للقضية الفلسطينية ".

عوكل: عنوان جديد لمرحلة جديدة

بدوره قال طلال عوكل المحلل السياسي أن الإعلان دخل حيز آخر كعنوان سياسي فلسطيني خلال المرحلة المقبلة, لان اجتماع لجنة المتابعة العربية الأسبوع الماضي خرج بتبنى هذا القرار, والآن سيطرح على مجلس الأمن باسم المجموعة العربية, وتجاوز هذا الإعلان حالة رد الفعل وأصبح فعل فلسطيني مبادر ذا طبيعة هجومية وليست دفاعية تشق طريقا آخر غير طريق المفاوضات الثنائية.

وقال إن فشل المفاوضات سيؤدي إلى صراع بكل اشكاله المختلفة, وان الفلسطينيين اختاروا طريق الشرعية الدولية والمجتمع الدولي, وان إسرائيل تختار طريق العدوان والاستيطان وهذا ما يتناسب مع حكومة نتنياهو.

ورأى عوكل أن المجتمع الدولي لدية الاستعداد للتعامل مع هذا الطرح - إعلان حدود الدولة الفلسطينية.

بيلين :فلسطين الان

وكان وزير العدل الاسرائيلي الاسبق يوسي بيلين اقترح على الرئيس عباس في مقالة نشرتها قبل ايام صحيفة "هارتس" الاسرائيلية الى اعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد ومطالبة مجلس الامن والعالم الاعتراف بها.

واعرب بيلين عن اعتقاده بان امريكا لن تقدر على رفض الاعتراف بها وان نتنياهو لن يكون امامه الا الاعتراف بها او احتلال دولة اخرى من الممكن ان تعترف بها 150 دولة من العالم من اصل 192 دولة، مشيرا الى صعوبة تقبل لعالم لمنطق الاحتلال.

واشار في مقالته الى وجود نوايا علم بها لدى الرئيس محمود عباس بانه قد يقدم على اعلان الدولة يوم 29 الجاري الذي يصادف الذكرى 52 لقرار التقسيم.

ووصف بيلين الرئيس عباس بانه يمكن ان يصبح بنغوريون فلسطين اذا ما اقدم على اعلان الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران في الضفة والقطاع بما فيها القدس الشرقية تماما مثلما اعلن بنغوريون الدولة العبرية في الخامس عشر من مايو ايار عام 1948.

بدورها اعلنت الولايات المتحدة معارضتها لقرار السلطة الوطنية الفلسطينية اعلان قيام دولة فلسطينية من جانب واحد، وقالت انها تؤمن بقيام دولتين متجاورتين (فلسطينية واسرائيلية).