وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

حماس تقترح الانتقال لإجراءات تنفيذية لتجاوز أزمة تعديل الورقة المصرية

نشر بتاريخ: 16/07/2010 ( آخر تحديث: 16/07/2010 الساعة: 20:56 )
بيت لحم -معا- كشف محمود الزهار القيادي في حركة حماس فى حديث خاص لـ "الشروق" أن مقترحا قدمته الحركة يهدف إلى تجاوز أزمة عملية المصالحة الفلسطينية المعلقة على توقيع حماس على الوثيقة المصرية.

وقال الزهار إن المقترح يقضي بالتوافق بين حركتي فتح وحماس على تشكيل لجنتي الانتخابات المركزية من قضاة وشخصيات من المجتمع المدنى ومستقلين، والأمن بوضع الاسماء المقترحة من جميع الفصائل بغالبية متساوية من الحركتين، ونسبة من بقية الفصائل الأخرى، وذلك مقابل توقف الحركة عن المطالبة بإدخال أى تعديلات على الورقة المصرية أو إضافة ملاحق لها «طالما أنها أصبحت الورقة المقدسة"، على حد قوله.

وأشار الزهار إلى أن الأمر لايزال فى مرحلة العرض حتى الآن، مشيرا إلى أن حماس لم تتلق ردا نهائيا على هذا المقترح من جانب "فتح".

واعتبر أن ما قدمته حركته على هذا النحو يعد من باب التسهيل على «فتح» وإبراز نوع من المرونة إزاء القاهرة التى تريد الحركة أن تحتفظ معها بعلاقه جيدة (كانت قد تعكر صفوها بسبب تصريحات منسوبة لمحمود الزهار خلال الأسابيع القليلة الماضية). وشدد الزهار على أن عدم وضوح الإرادة السياسية لحركة فتح قد يكون سببا آخر فى التأخير.

وفى المقابل، أكد مصدر مصرى مطلع لـ«الشروق» إن القاهرة لم توافق على اتخاذ إجراءات تنفيذية على هذا النحو قبل توقيع حركة حماس على الورقة «طالما قالت إنها لم تعد تريد التعديل».

وشدد المصدر على أن القاهرة «لن ترغم أى طرف ــ فى إشارة إلى حركة حماس ــ على التوقيع على الورقة المصرية، وستأخذ فى الحسبان جميع المقترحات والملاحظات من جميع الفصائل عند التنفيذ، وإنما تسعى للحصول على تراضى من جميع الاطراف، لكن على الجميع أن يحترم دور الرعاية والوساطة وتقدير الجهد المصرى الذى بذل طيلة شهور امتدت رعايتها فيها للحوار».

وأشار المصدر إلى أن الرد النهائي من القاهرة على المقترحات معلق على المشاورات التى سيجريها الرئيس حسني مبارك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد المقبل حيث سيكون ملف المصالحة أحد الملفات فى هذا السياق.

ولفت المصدر الى أن «القاهرة لا تسمع أصواتا معتدلة من حماس تنادى بما يقول به الزهار بل إن هناك من يلعب أدوارا تخريبية حول تصريحاته، وهناك محاولات من دوائر فى الحركة لتحريضه ضد القاهرة».
غير أن مراقبين ومصادر سياسية فلسطينية تخشى من أدوار خارجية لتأخير أو الضغط على أى طرف لوقف أى محاولات تستهدف دفع عجلة الحوار، وهو ما أشار إليه الزهار فى حديثه، بأنه «متشائم من زيارة ميتشل إلى المنطقة الأسبوع المقبل».

وعلى صعيد صفقة تبادل الأسرى، أكد الزهار أن محاولات مسئولى الدوائر الأمنية فى إسرائيل لعبوا دورا فى إقناع الأسرى الفلسطينين فى السجون بالقبول بفكرة الإبعاد خارج أراضيهم لن تفلح، وأضاف أن أذرع الحركة التنظيمية فى السجون رحبت هى الأخرى بتمسك حركة حماس بعدم القبول بالإبعاد حتى ولو تمت الموافقة على الإفراج عن المحكمومين بمؤبدات.

واضاف الزهار أن ذوى الأسرى نظموا مسيرة حتى منزله طالبوه فيها برفع ثمن الصفقة وتأييدهم لموقف حركته، وذلك بالتزامن مع مسيرة مماثلة نظمها ناشطون إسرائيلون حتى منزل رئيس الوزراء الإسرائيلى بنامين نتنياهو للمطالبة بالافراج عن الجندى جلعاد شاليط بأى ثمن. وكشف الزهار عن أنه كان همزة الوصل الرئيسية من حركة حماس وبين الوسيط الألمانى والقاهرة، موضحا أن الوسيط الألمانى متوقف الآن تماما لعدم وجود جديد فى ملف الصفقة، «كما أن الاتصالات مقطوعه مع القاهرة حتى الآن فى هذا الملف».