وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

جامعة بيرزيت تفتتح المؤتمر الطلابي الأول للحق في التعليم

نشر بتاريخ: 27/11/2010 ( آخر تحديث: 27/11/2010 الساعة: 16:40 )
رام الله- معا- افتتح رئيس جامعة بيرزيت د. خليل هندي اليوم السبت المؤتمر الطلابي الأول للحق في التعليم، الذي نظمته حملة الحق في التعليم في مكتب العلاقات العامة، وجاء ذلك بناء على دعوة سابقة من قبل المؤتمر الطلابي الدولي للحق في التعليم بجامعة بيرزيت في تموز المنصرم بحضور ما يقارب 200 طالب من شتى أنحاء العالم بما في ذلك 70 من طلبة الجامعات الفلسطينية.

وأكد د. هندي أن هذا يأتي ضمن إلتزام الجامعة بالدفاع عن حق الطلاب بالحصول على مستوى مرض من التعليم، كحق أساسي يجب أن يكون مكفولاً للجميع دون تمييز على أساس العرق أو الدين أو القومية، وبدون أي معيق مادي يحول دون أن يتمكن الفقراء من أبناء الشعب الفلسطيني من الحصول عليه.

وقال إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قامت باستهداف قطاع التعليم في الأراضي الفلسطينية المحتلة بشتى السبل والوسائل، فاعتقلت عددا من الطلبة والعديد من أعضاء الهيئات التدريسية، وأغلقت كافة مؤسسات التعليم الوطنية ومنها جامعة بيرزيت، وقامت بهدم العديد من مباني المدارس والجامعات، وحرمت الطلبة والمدرسين من حرية الحركة ومن حقهم في الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية. كل هذا في إطار سياسية منظمة وشاملة تهدف إلى تجهيل الشعب، ودفعه للتخلي عن هويته الوطنية ونضاله من أجل الحصول على حقوقه المشروعة.

وقال د.هندي إن حملة الحق في التعليم في جامعة بيرزيت انطلقت عام 1978، ومنذ ذلك الحين وهي تحاول بشتى الوسائل والطرق فضح ممارسات الاحتلال "العنصرية"، والتعديات الصارخة التي يمارسها يومياً بحق الطلبة والأكاديميين الفلسطينيين.

ويأتي هذا المؤتمر تتويجاً لجهود أعوام طويلة من النضال من أجل الحق في التعليم، ومراكمة للخبرات التي تولدت عبر هذا النضال على مر السنوات.

وأضاف هندي: لقد وعى كافة الفلسطينيين منذ البداية طبيعة هذه الهجمة الاحتلالية، وأدركوا أن الاحتلال سلبهم أرضهم، ودمر اقتصادهم وبنيتهم التحتية، واضعاً كل العراقيل الممكنة أمام أي استثمار من أي نوع في كل القطاعات الاقتصادية، فاتجه الفلسطينيون بالاستثمار في رأس مالهم البشري و تطويره عن طريق الحصول على أفضل ما يمكنهم من التعليم. وفي هذا السياق، كان الاستثمار في هذا القطاع أحد أهم هواجس الفلسطينيين، و تحول الحصول على مستوى عالي من التعليم إلى أحد أشكال مقاومة الاحتلال وممارساته القمعية. فتشكلت لجان التعليم الشعبية في الأحياء و القرى و المخيمات خلال الانتفاضة الأولى.

وفي كلمتها بالنيابة عن طلبة الحملة قالت الطالبة غدير زينة أن الطالب رفض أن يكون ضحية صامتة للممارسات الاسرائيلية بل كان دوما في صفوف المواجه الأمامية للنضال من اجل حقوقه وحقوق الشعب الفلسطيني الحفاظ على هويته الوطنية، مؤكدة أن هذا كان السبب الرئيسي الذي دفع الطلبة في اكثر40 جامعة في 12 دولة في العالم لتنظيم نشاطات ضمن الأسبوع العالمي للحق في التعليم.

وأضافت أن زيادة الوعي خطوة مهمة لكنها ليست كافية، فيجب العمل على مواجهة كل المعيقات والتحديات، ودعت الى ضرورة دراسة الوسائل المتاحة وأن تتظافر الجهود وتتراكم الخبرات.

وقد تضمنت الجلسة الأولى مجموعة من العروض حول ممارسات الاحتلال التي تسلب الطالب الفلسطيني حقه من التعليم، حيث قدمت الطالبة في جامعة الأقصى عبر الفيديو كونفرنس إيمان صوراني مداخلة حول ما يعانيه الشعب الفلسطيني وخصوصا الفئة الطلابية من الحصار، وما تعرضت له قطاعات التعليم من تدمير بعد العدوان الإسرائيلي على غزة. أما أستاذة التاريخ في جامعة بيرزيت د. رنا بركات والتي حرمت من الدخول إلى فلسطين، فقد استعرضت تجربتها المريرة بعد منع السلطات الإسرائيلية منحها تأشيرة الدخول والعودة للتعليم في الجامعة ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة لضرب قطاع التعليم الفلسطيني.

وتناول المحامي خالد قزمار خلال هذه الجلسة الاعتقال السياسي وأوضاع السجون التي تعتبر انتهاكا لحقوق الإنسان، مستعرضاً إحصائيات حول حالات اعتقال الشباب والأطفال والنساء.

وعرض الطالب أمير الخطيب من جامعة حيفا ما يعانيه الطلبة الفلسطينيون من تمييز عنصري في الجامعات الإسرائيلية سواء في شروط القبول أو تحديد السن المناسب في عدد من التخصصات كالطب وذلك بما يتلائم مع حياة الطالب الإسرائيلي، وحتى وصل التمييز العنصري مساكن الطلبة.

في حين قدم الطالب رائد نجيب ورقة استعرض فيها الصعوبات والعراقيل التي يمر فيها قطاع التعليم في القدس، مستعرضاً المعاناة اليومية التي يعانيها الطالب الجامعي المقدسي خلال استكماله لتعليمه العالي، من تأثير للحواجز والجدار وحتى المعاهد والكليات الإسرائيلية التي أصبحت تتنافس على الساحة التعليمية.

كما استعرض أ. صلاح الخواجا من الحملة الشعبية لمناهضة الجدار تأثير الجدار على الحياة اليومية للفلسطينيين، في حين قدمت الطالبة هيا عطاطرة والمصور محمود الجعبري مجموعة من الصور المعبرة عن الإنتهاكات الإسرائيلية على الحواجز وانتهاك حق حرية الحركة.

أما الجلسة الثانية والتي حملت عنوان: "من وين لوين"، فتم خلالها استعراض دور الحركة الطلابية في الماضي والحاضر حول العالم في فلسطين، حيث شارك خلالها عضو المجلس التشريعي بسام الصالحي ورئيس مجلس الطلبة السابق في جامعة بيرزيت عوض مسحل والطالبة ميرا ضبيط.

وتطرقت الجلسة الثالثة للوضع الاقتصادي وتأثيره على قدرة الطالب الفلسطيني على تحصيل تعليمه الجامعي و دور الجهات المختلفة في تذليل العقبات المالية وجعل التعليم في متناول شريحة أكبر من الشباب، تحدث خلالها إبراهيم الشقاقي، ورائد ذوقان وأنور زكريا من وزارة التربية والتعليم.

وفي الجلسة الختامية طرحت الأكاديمية وعضو الهيئة التأسيسية للحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية لإسرائيل د. ليزا تراكي في مداخلتها البعد الدولي للنضال من أجل حماية التعليم من تعسف الاحتلال بكل أشكاله، و التحديات التي تواجه الطلبة في فلسطين في سعيهم للانخراط في الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، خاصة فيما يتعلق ببناء علاقات مع حركات طلابية في الخارج تعمل في هذا المجال، ومستلزمات ذلك.

كما شارك في هذه الجلسة مخرج الأفلام الوثائقية الفلسطيني محمد العطار، والناشط السابق في حملة الحق في التعليم عمر ديريه، خاتماً منسق حملة الحق في التعليم أ. عنان قزمار جلسات اليوم الأول للمؤتمر.

يذكر ان هذا المؤتمر سيمتد على مدار يومين، حيث سيتضمن اليوم الثاني ورشات عمل حول وضع آليات وآدوات نضالية للدفاع عن الحق في التعليم.