وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

بنقاش في الكنيست:النواب العرب يحيون جهود الدفاع المدني الفلسطيني

نشر بتاريخ: 06/12/2010 ( آخر تحديث: 06/12/2010 الساعة: 19:28 )
القدس - معا - قال النائب حنا سويد رئيس كتلة الجبهة البرلمانية في نقاش الهيئة العامة للكنيست اليوم الاثنين حول الحريق الهائل الذي نشب في جبال الكرمل، نهاية الاسبوع المنصرم انه يجب على الجهات المسؤولة تحمل اعباء مسؤوليتها عن هذا الحادث الأليم.

وتساءل سويد اين تذهب مدخرات ومدخولات دولة اسرائيل، وعلى ماذا تصرف وتستثمر، خاصة واننا نتحدث عن مليارات من الشواقل! ولماذا لم تصرف الحكومة الاموال الكافية لتطوير جهاز الطوارئ، بأبسط الأجهزة والمعدات الضرورية، التي يجب ان تكون جزء اساسي من عمل هذه الجهات.

وقال النائب سويد ان ثمن طائرة حربية واحدة من اسطول الحرب الذي لا تنكفئ حكومات اسرائيل المتعاقبة على تضخيمه وزيادة عدده بمليارات الدولارات، فيكفي ثمن طائرة حربية واحدة فقط لتحسين وتطوير جهاز الطوارئ ومكافحة الحرائق، وتزويده بأحدث المعدات والآليات، لكن ما يجب ان يتغير الآن وبعد هذا الحادث المأساوي هو العقلية الحربية التي لا ترى اهمية الجوانب المدنية في الحفاظ على الأمن الحقيقي للمواطنين، وحماية حياتهم والحفاظ عليها، وآن الأوان لتسخير الميزانيات للأمن المدني والتطوير البنيوي الذي يمس الحياة اليومية للمواطنين.

وتطرق سويد للمساعدات الخارجية التي ساهمت بها العديد من دول المنطقة والعالم، داحضًا الآراء والاقاويل التي تنثرها العديد من الأطراف السياسية بأن دول العالم تكن العداء لاسرائيل ليس بسبب سياستها وانما لمجرد وجودها، وقال سويد :" لقد اثبتت هذه الدول انها تقف الى جانب اسرائيل في الاوقات الانسانية الحرجة، حتى تلك الدول التي تختلف مع السياسة التي تنتهجها، وهذا يؤكد ان العداء الاساسي هو للسياسة الاسرائيلية غير الانسانية التي تكرس الاحتلال وتمارس الانتهاكات، فالعالم ليس ضد اسرائيل كما يزعم البعض، الذين يستمرون بفرض نهج خطر الزوال الذي يتيح لهم ممارسة الانتهاكات المستمرة".

واختتم سويد حديثه بضرورة اجراء تحقيق معمق في التقصيرات المنهجية والبنيوية التي أدت الى الوصول الى هذا الدرك، واعطاء الأجوبة الشافية عن النواقص الكبيرة والمسؤولين عنها، ومحاسبتهم وعلى رأسهم وزير الداخلية الاسرائيلي ايلي يشاي الذي حول جل عمل وزارة الداخلية الى ملاحقة اللاجئين الأفارقة وهدم البيوت العربية.

وأضاف سويد :" ان هذا أوان محاسبة القيمين على هذه الوزارة التي تحارب السلطات المحلية وتواصل سياسة التقليصات التي ستؤدي الى المزيد من المآسي، واخضاع العقلية الحربجية الى سلم اوليات التطوير البنيوي المدني من اجل مصلحة المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية وسلامتهم والحفاظ على حياتهم".

اما النائب د.عفو اغبارية فأكد ان تجند الطواقم من دول العالم لاخماد الحريق يدحض ادعاء اللاسامية الذي يحلو لحكام اسرائيل التغني به كل صباح ومساء، فدول العالم تنتقد اسرائيل بسبب سياستها الاستيطانية والعدوانية التي تكرس الاحتلال وتنتهك حقوق الاقلية القومية العربية، وليس من منطلقات لاسامية، لذلك على حكومة اسرائيل تغيير سياستها كي يقبلها العالم، لان العالم اثبت انه ليس ضد اسرائيل وانما ضد سياستها.

وأكد ان مشاركة فرق الانقاذ المصرية والاردنية والفلسطينية في مكافحة الحرائق هي الجواب على سمو قيم واخلاق هذه الشعوب، التي تؤكد على وحدة وتآخي الشعوب وتنقض كل الادعاءات التي ينادي ويتغنى بها الغلاة والمتطرفين.

وحيا النائب اغبارية السلطة الوطنية الفلسطينية التي لقـنـت حكام اسرائيل درسًا في الانسانية، بالرغم من القمع والظلم الاسرائيلي، اثبتت السلطة الوطنية انه لا ينتابها شعور الانتقام بل تغلب مشاعر الانسانية واغاثة الملهوف على كل السياسات والانتهاكات، في مثل هذه الظروف الانسانية، وهذه هي الشيم الحقيقية التي يتحلى ويتميز بها الشعب الفلسطيني.

وتطرق النائب اغبارية لقرية عين حوض، وقال ان هذه القرية تفتقد للشوارع والبنى التحتية الاساسية، وناشد الحكومة باقتناص هذه الفرصة لتوفير هذه الحاجيات للقرية.

وحيا النائب اغبارية كافة الجهات الطبية التي عملت في أصعب الظروف لانقاذ حياة الأهالي، وأكد ان الجانب الانساني الذي يلغي كل الفروق والاختلافات في مثل هذه الظروف الصعبة يجب ان يسود دائمًا لارساء التعامل الانساني الاخلاقي بين جميع الناس على الرغم من اختلافهم وتنوعهم.