وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

وزارة الاسرى: مأساة 3 أسيرات من الداخل بين مرحلتين من تنفيذ صفقة شاليط

نشر بتاريخ: 17/12/2011 ( آخر تحديث: 17/12/2011 الساعة: 12:26 )
رام الله -معا- سلطت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الضوء على المأساة التي وقعت بحق ثلاث أسيرات فلسطينيات من سكان فلسطين المحتلة 1948 لم تشملهن صفقة تبادل الأسرى في المرحلتين منها، نتيجة ما وصفته بـ "أخطاء" و"عدم دراية" وقع فيها المفاوض في المرحلة الأولى من الصفقة.

وافادت الوزارة انه تم نسيان 9 أسيرات بالسجن على الرغم من الإعلان عن تحرير كافة الأسيرات، ومن ثم ترك اختيار أسماء المفرج عنهم في المرحلة الثانية من الصفقة للجانب الاسرائيلي حيث بقي 5 أسيرات بالسجن من ضمنهن ثلاث أسيرات من الـ48.

الأسيرات لينا جربوني سكان مدينة عرابة المحكومة 17 عاما ومعتقلة منذ تاريخ 18/4/2002 ، وهي أقدم أسيرة حاليا وأعلى حكم من بين الأسيرات المتبقيات بالسجن.

الأسيرة ورود قاسم المحكومة بالسجن 4 سنوات وخديجة أبو عياش المحكومة بالسجن 4 سنوات وهن الأسيرات المحكومات من بين 11 أسيرة يقبعن في السجن، أما باقي الأسيرات فهن ما زلن موقوفات لحين المحاكمة وهن منى قعدان وفداء أبو سنينة ورانية هلسة وهنية ناصر.

الأسيرات أصبن بالصدمة والذهول في المرحلة الأولى من الصفقة عندما لم تشملهن عملية الإفراج، وقد أجهشت لينا جربوني بالبكاء وانزوت لمدة أسبوعين في غرفتها لا تكلم أحدا، لم تصدق أن المفاوض الفلسطيني لا يعرف عدد الأسيرات، ويعتمد فقط على المعلومات التي تقدم من الشاباك الاسرائيلي.

وتعتقد لينا جربوني أن إطلاق سراح أسرى وأسيرات من القدس وفلسطين المحتلة 1948 كانت فرصة متاحة في المرحلة الأولى من الصفقة حيث تم كسر الشروط والمعايير الاسرائيلية حول ذلك وعندما تركت المرحلة الثانية للإسرائيليين دون وجود شريك فلسطيني في تحديد واختيار الأسماء فإن حكومة اسرائيل أعادت فرض مقاييسها العنصرية باستثناء أسرى الــ 48 والقدس من عملية الإفراج.

وتقول أن أي صفقة هي عملية واحدة متكاملة لا يجوز تقسيمها في الاختيار بين طرفين، والنتيجة أن 550 الذين أفرج عنهم في المرحلة الثانية أغلبهم من الأسرى الذين قاربوا على إنهاء فترات محكومياتهم، حيث برزت بوضوح العنصرية الاسرائيلية وشروطها المجحفة في ذلك، فلم يتم إطلاق سراح أسرى قدامى ومرضى وكبار سن وأسيرات.|158179|

لينا جربوني وزميلاتها من أسيرات الـ 48 وقعن في المصيدة في المسافة بين مرحلتين من تنفيذ الصفقة، فتبخر الأمل والوعد الذي وعدن به بإطلاق سراحهن واستدراك الخطأ الذي وقع في المرحلة الأولى.

وتعتقد لينا جربوني أنه في صفقات التبادل حتى الأسيرات الموقوفات يجب أن يتم الإفراج عنهن، فالتجارب السابقة أكدت أن بإمكان حكومة اسرائيل إجراء محاكمات سريعة لهن يتم شمولهن في عملية الافراجات كما حدث في صفقة تبادل عام 1985.

مأساة أخرى، وصدمة نفسية غير عادية تعيشها أسيرات الـ 1948، أسئلة صعبة، إرباك وعدم ثقة بأحد، فالاستثناء الآن يأتي من طرفين الفلسطيني الاسرائيلي، وهو الكارثة الكبرى.

وتقول لينا في رسالة وصلت لوزارة الأسرى أن عضو الكنيست الاسرائيلي إبراهيم صرصور قام بزيارة الأسيرات وأكد انه وبعد اطلاعه على تفاصيل الصفقة سيتم تحرير كافة الأسيرات مما زاد من معنوياتنا ومواجهتنا للأيام الصعبة القادمة التي نتصارع فيها على حريتنا أو بقائنا في السجون.

وقالت وزارة الاسرى "ولا زالت كذلك كلمات القيادي في حماس صالح العاروري تدوي في آذان الأسيرات عندما أكد أن جميع الأسيرات سيتم تحريرهن في المرحلة الثانية".