![]() |
"بديل" ينظم جولة ميدانية تعليمية في الاغوار ونابلس
نشر بتاريخ: 11/10/2012 ( آخر تحديث: 11/10/2012 الساعة: 11:49 )
نابلس- معا- نظم بديل- المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين بالتعاون مع كلية الحقوق في جامعة القدس- ابو ديس، جولة ميدانية تعليمية في الأغوار، ونابلس.
وقد شارك في الجولة أكثر من 70 طالبا وطالبة من طلبة كلية الحقوق وتحديدا مساق القانون الدولي للاجئين- اللاجئون الفلسطينيون الذي يدرسه بديل في الجامعة منذ العام 2007. وهدفت الجولة إلى تعريف الطلبة دارسي الحقوق على محركات وأسباب التهجير القسري المستمر الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، وذلك من خلال زيارة الأغوار كأحد المناطق المستهدفة والى الوقوف على أشكال الانتهاكات الإسرائيلية المتعدد لحقوق الشعب الفلسطيني في تلك المناطق. وقد زار الطلبة منطقة الجفتلك، حيث التقوا المزارعين وسمعوا منهم شرحا تفصيليا عن الانتهاكات والقيود الإسرائيلية المفروضة عليهم، بدءا من مصادرة الأراضي وإغلاق المناطق وعزلها لإغراض عسكرية مزعومة، مرورا بحظر البناء والتطوير وتقييد حرية الحركة الشخصية او تلك المفروضة على الحركة التجارية، وانتهاء بما يعانونه من تمييز عنصري يقابله منح المستوطنين مختلف التسهيلات والمساعدات والمعونات الحكومية غير المحدودة. أما في منطقة فروش بيت دجن، فقد التقى الطلبة في مدرسة القرية مع المدير وعددا من الأساتذة وعددا من النشطاء الفاعلين في المنطقة. وقد قدموا للطلبة شرحا تفصيليا عن أسباب وأنماط التهجير والتي نتج عنها انحدار حاد في عدد السكان في السنوات الأخيرة، حيث كان يسكنها قبل خمس سنوات قرابة ستة آلاف نسمة بينما يسكنها حاليا قرابة ألف ومئتي نسمة. وقد بينوا أن القرية التي تعتبر من أهم مناطق الإنتاج الزراعي الفلسطيني، لم تعد تملك سوى ألفي دونم في حين أن أراضي القرية كانت تزيد على اثني عشر ألف دونم قبل عام 1967. كما بينوا أن القرية والتي تعتبر من أهم الأحواض المائية في الأرض المحتلة، يعاني مزارعوها وسكانها من شح المياه، حيث تضخ مياهها إلى المستوطنات والمعسكرات الإسرائيلية المحيطة. وفي نقاشهم، وقف الطلبة مطولا عند سؤال كيفية مواجهة سياسات التهجير القسري وما يتضمنه ذلك من ضرورة الوقوف عند مسؤولية المكلفين سواء مسؤولية الوكالات الهيئات والمؤسسات الدولية أو مؤسسات ووزارات السلطة الفلسطينية. وقد خلصوا إلى أن هذه المناطق المستهدفة بقوة من قبل إسرائيل، تعاني من تهميش، أو اقله نقص في الدعم المادي والقانوني والمعنوي أيضا، الأمر الذي يستدعي وجود خطة وطنية شاملة لمواجهة سياسات إسرائيل التي تهدف إلى الاستيلاء على أراضي ومياه المنطقة وتفريغها من سكانها. وقد اجمع الطلبة على تنظيم ندوة في الجامعة لتعريف طلبة الجامعة من كافة المساقات على حقيقة الأوضاع ولرفع مستوى الوعي بضرورة وأهمية تدخل مؤسسات المجتمع المدني لدعم وإسناد صمود أهالي المناطق المستهدفة. وضمن الجولة الميدانية التعليمية، زار الطلبة مخيم بلاطة للاجئين في مدينة نابلس، حيث سمعوا شرحا من عدد من النشطاء المحليين والمؤسسات الأهلية عن أسباب وأشكال التهجير التي تعرض لها الفلسطينيون منذ النكبة والأوضاع المعيشية داخل المخيم. وبهذا جمعت الجولة ما بين التهجير الذي تعرض له اللاجئون قبل 64 عاما، والتهجير الحالي. وقد خلص الطلبة إلى أن التهجير القسري منذ النكبة يمثل سياسة منتظمة تمارسها إسرائيل بإشكال وأنماط متعددة. |