وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

الأسير إياد أبو الرب أمضى 8 أعوام من أصل محكوميته بالمؤبدات الثمانية

نشر بتاريخ: 08/12/2013 ( آخر تحديث: 08/12/2013 الساعة: 10:22 )
جنين -معا - لم يعرف والدته جيّدًا فقد فارقت الحياة وهو في الحادية عشرة من عمره، ذلك هو الأسير إياد محمد أحمد أبو الرب من قرية جلبون قضاء مدينة جنين. ولد في بلدته يوم 24/5/1974، وكُتب له الملاحقات المستمرة على يد الاحتلال سنين طويلة بعد ذلك حتى اعتقاله.

وقالت ختام أبو الرب شقيقة الأسير لمركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان إن أخاها لوحق من قبل قوات الاحتلال لسنوات، وكانت أولى اعتقالاته عام 1991 مدّة ثلاث سنوات وأُفرج عنه عام 1994.

وبعد عام 1994 لم ينس الاحتلال اسم إياد أبو الرب فكان على قائمة الملاحقين والمطلوبين لأجهزة أمن المحتل، وخلال أحداث انتفاضة الأقصى، عاد الاحتلال لوضع ذلك الاسم قيد الملاحقة والمطاردة من جديد.

وتقول ختام لمركز أحرار إن "قوات الاحتلال لاحقت إياد مدّة عامين، لم نكن نراه فقد كان يغيب عن البيت كل الوقت، كانت إخطارات الاحتلال شبه يوميّة لنا بتسليمه لأجهزتها، وكان إياد لا ينصاع لتلك البلاغات والتهديدات، هدّدوا باغتياله إن لم يسلّم نفسه، ولأن منزلنا قريب من جدار الفصل العنصري كانت مداهمات الجيش للمنزل بشكل يومي تقريبًا في محاولة للضغط على إياد لتسليم نفسه، واستمر هذا الحال عامين تقريبًا، وعندما رأوا فعلًا أن إياد لا يرتاد البيت كفّوا عن اقتحام المنزل.

واضافت :"وفيما بعد شاء الله أن يُعتَقل إياد على يد الاحتلال في 24/11/2005 في مدينة جنين، بعد أن حاصروا البناية التي تواجد فيها مع صديق آخر له اسمه فراس أبو الرب، مدّة 24 ساعة، وبعد عامين ونصف من الملاحقة لم نر فيها إياد عن قرب".

واتهمت سلطات الاحتلال إياد أبو الرب بالتخطيط لتنفيذ عمليات فدائية ضدها، وكذلك المساعدة في تجهيز فدائيين وتنفيذ عمليات ضد الاحتلال. وبعد خمسة شهور في التحقيق المتواصل معه، حكم الاحتلال عليه بالسجن ثمانية أحكام مؤبدة.

وكانت ختام ترى في شقيقها الأصغر ابنًا وليس أخًا وهذا حال إخوته وأخواته جميعًا فهو الأخ الأصغر الذي لم ينعم بحضن والدته بعد أن خطفها الموت في سنّه المبكرة، وعاجل الموت والده عام 2004 ليزداد المصاب في قلوب الإخوة وشقيقهم الأصغر الملاحق الأسير.

وتقول ختام لمركز أحرار "بنى إياد بيته الذي كان ينوي أن يتزوج فيه، لكن قوات الاحتلال هدمت البيت خلال فترة الملاحقة، قبل اعتقاله بعام واحد تقريبًا. ولم يكمل مشروع الزواج فقد كانت الملاحقة دائمة ولم يكن لديه متّسع للبحث عن زوجة في ذلك الوقت."

من جهته قال مدير مركز أحرار فؤاد الخفش إن الأسير إياد أبو الرب يقبع حاليًّا خلف قضبان سجن إيشل/ بئر السبع، بعد أن تنقّل بين سجون عدّة، ويواجه مع رفاقه الأسرى قمعًا أشد في هذا السجن وظروفًا معيشية أصعب من حيث سوء الغذاء، والعلاج، واقتحامات مصلحة السجون المتكررة لأقسام السجن بذرائع مختلفة.