السبت: 05/10/2024 بتوقيت القدس الشريف

ندوة حول" وسائل الاعلام مهنية الدور وارهاصات الواقع" في بيرزيت

نشر بتاريخ: 21/08/2008 ( آخر تحديث: 21/08/2008 الساعة: 16:14 )
رام الله-معا- نظمت جمعية الكتاب المقدس الفلسطينية- الملتقى الطلابي بيت الحجر يوم امس ندوة متخصصة بعنوان " وسائل الاعلام مهنية الدور وارهاصات الواقع", وتاتي ضمن سلسلة الندوات التي تنظمها الجمعية للتواصل المجتمعي بين المواطنين وصناع القرار في مناحي عديدة تمس حياة الناس في المجتمع الفلسطينيي.

واكد النائب قيس عبد الكريم ابو ليلى في بداية الندوة على خطورة الاوضاع الحالية في الاراضي الفلسطينية جراء استمرار الانقسام الحالي وتداعياته على مجمل القضية الوطنية، مشددا على ان طريق الحوار هي وحدها الكفيلة باعادة الللحمة الداخلية واستعادة الوحدة الوطنية التي طال انتظارها.

وتطرق الى فقدان التوازن التي تسود المشهد الفلسطيني, معربا عن امله ان تسود لغة العقل والحوار اخيرا لوقف ما يجري من انحدار الى اسفل السلم وتغليب المصلحة الوطنية لمواجهة مخططات الاحتلال, مؤكدا ان الاعلام يلعب الدور المركزي والهام فيها وهذا الدور في غاية الاهمية وهو نافذة الصورة الى ارجاء العالم قاطبة ويجب النظر الى كيفية التعامل مع وسائل الاعلام بشكل دقيق كونة يحمل في طياته العديد من الجوانب .

من جهته انتقد وليد العمري مدير مكتب قناة الجزيزة الفضائية في فلسطين التعميم في وضع وسائل الاعلام في سلة واحدة فهناك الاعلام الحزبي والرسمي والاعلام المستقل وكذلك وسائل الاعلام المحلية المخصص جوانب كبيرة منها للترفيه والتسلية، مستعرضا مسيرة العمل التي تتصف بها وسائل الاعلام الفضائية وتحديدا قناة الجزيرة الفضائية والصعوبات الكبيرة التي تعترض عمل الطواقم، ففي الماضي كان هناك سلطة الاحتلال والعمل وفق متطلباتها يقتضي التعامل مع اوامر عسكرية مباشرة، ثم اصبح فيما بعد اوامر احتلالية واوامر سلطة فلسطينة هي ذاتها في احيان كثيرة تحت الاحتلال، ثم تزداد الصورة ضراوة لتصبح ثلاث مراكز للقرار وهي الاحتلال واجراءاته وسلطة الضفة وسلطة غزة مع الفصل التام وانعدام المقارنة بين الاحتلال الذي ينفرد باجراءات من شانها مصادرة حرية الحركة والتنقل ومنع التصوير وغيرها.

وتطرق العمري الى التهديدات التي يتعرض لها الجسم الصحفي التي وصلت الى التهديد المباشر لحياة الصحفيين وغياب الانظمة والتشريعات التي تحمي الصحفيين، وشدد ان قناة الجزيرة واجهت انتقادات كثيرة واتهمت بالتحيز هنا وهناك في اكثر من مرة والتي كان اخرها نقل جنازة الشاعر الكبير محمود درويش، معربا عن امله ان يدرك الجميع ان الجزيرة هي قناة مستقلة تسعى للحفاظ على حياديتها ونقل الاخبار والاحداث ما هي وليست قيادة سياسية .

اما عبد الناصر النجار مدير معهد الاعلام بجامعة بيرزيت الذي استعرض واقع الاعلام المحلي بمختلف اشكاله المرئية والمرئية والمطبوعة فاكد ان تراجع هامش الحريات وغياب قانون عصري يبقى هو سيد الموقف فيما يتعلق بالوضع الحالي, مبينا انه من خلال مسيرته الطويلة في العمل الصحفي منذ بدايات ثمانينات القرن الماضي حيث كان مقص الرقيب العسكري لسلطة الاحتلال هو الذي يتحكم بما ينشر في الصحافة الفلسطينية رغم الادراك بانها كانت صحافة وطنية تتبع الموقف الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية، اما الان فان القوانيين هي اقل من المطلوب ولا يوجد الا قانون المطبوعات والنشر الذي مضى على اصداره بمرسوم رئاسي اكثر من عشرة سنوات.

واكد ان الاعلام الذي بنبغي ان يكون سلطة رابعة تنتهك يوميا وتصادر حقوق ومنجرات العاملين في هذا الحقل, مشيرا الى منع الصحف الثلاث الايام والقدس والحياة الجديدة من الوصول الى غزه واغلاق محطات والعديد من اشكال التعديات على حرية العمل والنشر .

في حين حذر الدكتور اياد البرغوثي مديرعام مركز رام الله لدراسا ت حقوق الانسان من مغبة الاستمرار في التغاضي عما يجري من مصادرات لحقوق الصحفيين، والتساهل في تعويم هذه القضية التي تمس ابسط الحقوق التي كفلتها كافة المواثيق والانظمة بمختلف جوانبها، مستعرضا نتائج استطلاعات للرأي العام تشير الى نسب مخيفة من عدم الثقة بين المواطن وووسائل الاعلام الرسمي منها والحزبي وشبه المستقل، نتيجة التفسيرات العديدة في هذا الاطار ومنها تبعية وسائل الاعلام للسياسين، داعيا الى توضيح العلاقة بوضوح بين السياسي والاعلامي.

واكد البرغوثي ان المركز يقوم بمتابعة ورصد العديد من الخروقات التي يمكن توثيقها وتعد انتهاكات للحريات المكفولة بالقانون ومنها حرية الكلمة والتعبير، حيث اصدر المركز دراسة تبين انجرار الاعلام الى معارك حزبية وصراعات فصائلية بين اطراف الصراع الحالي في الساحة الفلسطينية, محذرا من استمرار هذا السبيل الذي يحرف الاعلام عن وظيفتة الاساسية في نقل الحقيقة والمهنية والحيادية .

ثم فتح باب النقاش حيث قد الحضور مداخلات واسئلة للضيوف الذين اجابوا عليها
وكان عصام بكر الذي ادار الندوة رحب بالضيوف في كلمة الافتتاح, مشيرا الى ان سلاح الاعلام ذو حديين وان طرح قضية الاعلام على الطاولة هو مسالة غاية في الصعوبة لما تنطوي عليه من ابعاد في مناحي الحياة السياسية والاجتماعية المختلفة، والدور الذي على الاعلام ان يلعبه ينطوي على الكثير من الاهمية خصوصا في المرحلة الحالية.

واكد احمد ابو الرب مدير فرع الجمعية- بيت الحجر ان هذه الندوة تاتي في اطار فلسفة الجمعية لأثارة النقاش في قضايا مختلفة لها صلات مباشرة بالحياة اليومية للمواطن الفلسطيني، ومن شان هذه اللقاءت مع صناع القراران تساهم في ابراز المشاكل المختلفة ومن ثم البحث عن حلول لها وهي كذلك عصف ذهني ضمن حوار عقلاني وجدي ومسؤول لمعالجة هذه الملفات بشكل هاديء .

واشار ابو الرب ان الجمعية بصدد عقد المزيد من اللقاءات التي تجمع المواطن بالمسؤول ادراكا منها بحقوق المواطن في التواصل واللقاء وسماع المشاكل والهموم في مختلق مناحي الحياة في ظل ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة .