بدء القمة الرباعية بدمشق: ساركوزي يسلم الاسد رسالة من والد شاليط ليسلمها لقادة حماس لتصل نجله
نشر بتاريخ: 04/09/2008 ( آخر تحديث: 04/09/2008 الساعة: 11:34 )
بيت لحم - معا - سيقوم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال مشاركته في القمة الرباعية في دمشق بتسليم رسالة ناعوم شاليط والد الجندي الاسير الى الرئيس السوري بشار الاسد لايصالها لقيادة حماس في سوريا لتصل بعد ذلك الى جلعاد شاليط.
وبحسب المقربين من القيادة السورية، فان بشار الاسد تردد في الدخول في هذا الموضوع لانه لا يريد التدخل في الحوارات الجارية بخصوص صفقة التبادل ولكنه وافق على نقل الرسالة بحسب ما ذكرت صحيفة "ليموند الفرنسية" والتي نشرتها صباح اليوم صحيفة هآرتس.
واضافت الصحيفة ان الرئيس الفرنسي طلب من الرئيس السوري بممارسة الضغط على قيادة حماس في سوريا لايصال الرسالة لجلعاد شاليط.
يذكر ان هذه الزيارة التي بدأت امس هي الاولى لزعيم غربي منذ اغتيال رئيس الوزراء البناني رفيق الحريري 2005 والتي تهدف حسب المقربين من المسؤولين الفرنسيين، فانها تهدف الى محاولة غربية بدفع سوريا للابتعاد عن حلفها مع ايران وكذلك الدفع بالمفاوضات السورية - الاسرائيلية الى الامام والتي تستطيع " اي فرنسا " القيام بهذا الدور .
ومن الجدير ذكره، فقد بدأت في دمشق اليوم الخميس اعمال القمة الرباعية التي تضم الرئيس السوري بشار الاسد، ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي، والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير قطر، ورجب طيب ارودجان رئيس وزراء تركيا.
وتبحث القمة بشكل اساسي مفاوضات السلام بين سورية واسرائيل علاوة على عدة ملفات اخرى في المنطقة، ومنها ملف العلاقات اللبنانية السورية.
واعلن الاسد في بداية اعمال القمة تأجيل جولة المفاوضات المقبلة مع اسرائيل بسبب استقالة مفاوض اسرائيلي.
كما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أنه سيتم الخميس توقيع مذكرات تعاون اقتصادي بين البلدين.
واعلن ساركوزي أنه ناقش مع نظيره السوري موضوع صفقة الإيرباص، والحظر المفروض على تصدير قطع الغيار إلى سورية إضافة إلى توسيع أنشطة شركة توتال النفطية الفرنسية في سورية.
ساركوزي: مستعدون لرعاية المفاوضات
-----------------------------------------
وكان ساركوزي قد اعلن في دمشق استعداد بلاده لرعاية مفاوضات سلام مباشرة بين سورية وإسرائيل، وذلك في مؤتمر صحفي مشترك لساركوزي والاسد عقب محادثاتهما في دمشق.
وتناولت المحادثات الأوضاع في الشرق الأوسط وخصوصاً في لبنان والعراق والأراضي الفلسطينية.
وقال ساركوزي إن فرنسا مستعدة لرعاية المفاوضات عندما يحين وقتها وستقدم أي مساعدة ممكنة إذا طلب منها ذلك، وقال " أبلغت الرئيس بشار الأسد استعداد فرنسا لأن تكون أحد الرعاة عندما يحين وقت المفاوضات المباشرة".
وأضاف الرئيس الفرنسي "من المهم جدا أن تبدأ سورية وإسرائيل المحادثات المباشرة قريبا لبناء السلام الذي يحتاجه الجميع".
واكد في هذا السياق دعم بلاده للمفاوضات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل بوساطة تركيا.
من جهته قال الرئيس السوري بشار الأسد إن المفاوضات غير المباشرة هي مرحلة تحضيرية ضرورية للمحادثات المباشرة في المستقبل.
وقال الرئيس السوري " لا نستطيع أن نبني بناء من دون أن تكون هناك أساسات قوية ونحن الآن في مرحلة وضع الأساسات وهذا يعني أولاً الثقة بين أطراف عملية السلام وثانياً الأسس والمرجعيات التي ستعتمد عليها المفاوضات المباشرة".
وأشار إلى أنه عندما تتوافر هذه العوامل يمكن الانتقال إلى مرحلة المفاوضات المباشرة.
ورحب الرئيس السوري بسعي فرنسا لتدعيم علاقاتها مع العالم العربي مشيرا إلى ان دمشق نادت دائما بدور بدور أوروبي فاعل في قضايا الشرق الأوسط.
الزيارة وصفت بأنها صفحة جديدة في علاقات البلدين:
--------------------------------------------------------
وأوضح الرئيس الأسد أن المباحثات مع الرئيس ساركوزي كانت صريحة وبناءة وتناولت قضايا كثيرة مطروحة على الساحة وخاصة قضايا الشرق الأوسط إضافة إلى العلاقات الثنائية.
وأكد ساركوزي والأسد على أهمية تعزيز علاقات بلديهما وعلى أن زيارة الرئيس الفرنسي "خلقت جوا من الثقة وأسست لعلاقة صداقة كانت موجودة دائماً" بحسب تعبير الرئيس بشار.
وأشاد في هذا الصدد بالتزام الرئيس السوري بالقرارات التي أعلنها في باريس في شهر يوليو/ تموز الماضي مشيرا إلى قرار إقامة علاقات دبلوماسية بين دمشق وبيروت.
وأضاف ساركوزي "يسعدني أن ألاحظ أن كل القرارات والالتزامات التي أعلن عنها في باريس قد نفذت وخاصة هذه القمة التاريخية التي انعقدت بين الرئيسين بشار الأسد وميشال سليمان، ونأمل أن يستمر هذا التطور الإيجابي وأن يتطور في المستقبل".