الأربعاء: 09/10/2024 بتوقيت القدس الشريف

مؤسسة زمام تتساءل: هل ستنعقد الانتخابات العامة؟

نشر بتاريخ: 25/08/2021 ( آخر تحديث: 25/08/2021 الساعة: 20:46 )
مؤسسة زمام تتساءل: هل ستنعقد الانتخابات العامة؟

رام الله- معا - قال عضو المجلس المركزي الفلسطيني، د. نبيل عمرو، اليوم، إن عدم إجراء الانتخابات نقلها إلى الشارع المعارض والمدافع، وكان يمكن للإطار التشريعي احتواء هذه الاشكالية، مؤكداً أن الانتخابات لن تحل كل المشاكل، لكنها مدخل لكل حل، إلا أن تأجيل الانتخابات أعاد القضية الفلسطينية للوراء، مشيراً إلى وجود صراع بين طرفين، طرف رافض للتجديد، وآخر راغبي في إجراءات الانتخابات، مؤكداً أنه لا يحق لأي فصيل لا يحصل على نسبة الحسم أن يمثل الشارع الفلسطيني.

تصريحات عمرو هذه، جاءت خلال المؤتمر الذي نظمته مؤسسة زمام بدعم من المؤسسة الأوروبية للديمقراطية وبالتعاون مع 11 مؤسسة فلسطينية محلية، بعنوان: العملية الانتخابية الفلسطينية: قراءة في آمال الانعقاد وفرص الشباب بالتمثيل السياسي.

وقال د. عمرو: الثورة الفلسطينية هي ثورة شبابية، والآن القيادة شائبة والشعب شاب، فهذه الظاهرة أرهقت الشباب، وأدت لإحجام عن العمل السياسي بكل أشكاله، رغم أن صندوق الاقتراع هو أساس النظام السياسي، ويشكل كل أشكال الحياة، ولا شرعية لأحد إلا من خلال الصندوق، والمشكلة التي عشناها هي مشكلة النمط القديم، والرغبة بالتجديد.

وأضاف: الشعب عاش مطولاً تحت دكتاتورية الفصائل، وله حق الفيتو لأي قرار خاص به، ولا يمكن أن يكون هناك شعباً ونظاماً إلا بسلطة تشريعية وسلطة قضائية، وأن لا تكون حصراً على سلطة تنفيذية بيد شخص واحد.

وأكد د. عمرو: من الخطأ أن نعتبر فتح كفصيل، بل هي تيار فلسطيني جارف لتعدد الأفكار من اليسار لليمين، فهي أقرب لأن تكون حركة وطنية كاملة، وكان لها تحالف كامل مع المستقلين الفلسطينيين، كما كانت فتح أقرب لقيادة الجبهة الفلسطينية، فكانت الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني.
واعتبر أن لأوسلو إيجابية واحدة، أنها شجعت الفلسطيني على إنشاء برلمان منتخب، ورفض أبو عمار المجلس الإداري المكون من 20 مقعداً، بسبب اختلاف الشارع الفلسطيني حزبياً، ولم يكن هناك اي خطأ في وجود 36 قائمة التي تدل على تعطش الشعب للانتخابات، والانتخابات الاخيرة كان هناك عامل يدل أنها مطلب شعبي هي نسبة التسجيل العالية.

بدوره، أكد مدير مؤسسة زمام، عبد الله حمارشة صعوبة إجراء الانتخابات في ظل غيابها من 16 سنة واستمرار تغييب الشباب عنها، وتساءل عن اسباب غياب أصوات منظمات المجتمع المدني للحديث عن الانتخابات وضرورة إجراءها، مؤكداً ضرورة الاستمرار بالعمل لعقد الانتخابات وعدم الاستسلام للاحتلال وغيره من المعيقات.

من قبله، أكد المدير التنفيذي للجنة الانتخابات، هشام كحيل أن اللجنة لا تضع القوانين، بل تقدم استشارات فنية، لتقييم العملية الديموقراطية، مؤكداً أن الاحصائيات تشير إلى أن نسبة المرشحين الشباب بين عمر 28-30 عاماً للانتخابات المؤجلة بلغت 12%، ونسبة المرشحين بين 30-40 عاماً بلغت 30%.

وأشار كحيل إلى أن هناك توجه لإجراء الانتخابات المحلية في شهر تشرين الثاني المقبل، ونصحنا وزارة الحكم المحلي والأحزاب والمؤسسات المعنية بضرورة تعديل النظام الانتخابي إلى قوائم مفتوحة، بحيث الناخب شخصاً واحداً في هذه القائمة، وإقرار توصية تكون نسبة الاناث 30% وخفض الأعمار من 25 إلى 23 عاماً، كما وسقط مشروع فتح الترشح لأكثر من دورتين.

وأضاف: الصيغة التوافقية التي وصلنا لها هي الغاء نسبة الحسم حتى تتمكن أي مجموعة من المشاركة، وإلغاء شرط أن يكون عدد المرشحين 51% إلى ثلث أعضاء المجلس.

من ناحيته، قال مدير مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"، د. عمر رحال إن القانون الفلسطيني يؤكد أن الشعب هو مصدر السلطات، لكن ما يجري الآن هو تهميش للشعب، فهناك أكثر من مليون فلسطيني يبلغ 18 عاماً لم يحصل على حقه في الانتخابات، وتبقى المؤسسة التشريعية مغيبة بسبب الحل غير الدستوري للمجلس التشريعي.

وتساءلت الناشطة الشبابية د. تمارا حداد عن المشاركة المجتمعية في نقاش القوانين وتعديلها وإصدارها وإقراراها، ودعت لخلق نقاط التقاء بين المجتمع والسلطات، وأكدت ضرورة إشراك الشباب بطريقة فعلية وليس رمزية في الانتخابات، وقالت: هناك تواجد نسوي ولكن لا يوجد حاضنة لشريحة النساء.

وبين المدير التنفيذي لمنتدى شارك الشبابي، بدر زماعرة أن التمويل الدولي للمؤسسات الفلسطينية هو حق، وليس تسولاً، فالكثير من المؤسسات الدولية غيرت من دورها وأساليب عملها مع المؤسسات الوطنية لإيمانها بان هذه المؤسسة تعمل ضمن رؤية والكثير من المؤسسات الوطنية اعتذرت عن الكثير من المساعدات.

مؤسسة زمام تتساءل: هل ستنعقد الانتخابات العامة؟