الخليل- معا- الأصوات التي كانت تنادي في الخفاء بحل مجلس بلدية الخليل، في ظل تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي عنها، دفعها البرد القارص للخروج للعلن والمجاهرة بأنها مستعدة للمشاركة في اي فعالية مناهضة للمجلس البلدي.
في هذا التقرير سنسلط الضوء على وضع مجلس بلدية الخليل برئاسة تيسير ابو سنينة، ونحاول معرفة كيفية تعامل المجلس السابق مع ذات الظروف التي كانت تعيشها كهرباء الخليل وكانت ايضاً تحت رئاسة ابو سنينة.
وأكد عضو مجلس بلدية الخليل السابق عبد عبد المعطي ابو سنينة، في معرض حديثه عن تراكم ديون الكهرباء على المواطنين والتي زادت عن 650 مليون شيكل، بأن الخلل في ذلك يكمن في الإدارة وإدارة التحصيلات.
عبد عبد المعطي ابو سنينة - عضو مجلس بلدية الخليل السابق
وأوضح قائلاً:" حينما كنت في المجلس البلدي، اخبرنا مدير عام الشركة في حينه المرحوم المهندس عبد الرؤوف الشيخ، عن تراكم الديون على مشتركين، توجهنا من فورنا الى أحد المصانع وكان يدين بنحو 2 مليون و800 الف وقام بدفع 700 ألف شيكل وتقسيط الباقي ، وهناك حادثة لا زلت اذكرها جيداً، كان هناك مصنع في شمال شرق مدينة الخليل، وهو مدين بنحو 300 الف شيكل، توجهنا اليه، وبعد جدال وافق على الدفع، وفعلا حضر الى البلدية وقام بدفع 300 ألف شيكل في مكتب التحصيل بكهرباء الخليل، وقمنا بعد النقود "الفراطة" والتي كانت عبارة عن شواكل وخمسات وعشرات.. وهكذا دواليك، والعبرة هنا: المباشرة في العمل من المكتب للميدان تزيد من التحصيل...".
الظروف الاقتصادية في المجلس السابق كانت افضل حالا مما هي عليه الآن، وهذا أدى لزيادة ديون المواطنين على البلدية، وفي هذا الصدد قال العضو السابق:" الظروف هي ذاتها وان تغيرت وزدات قساوتها، فمن غير المعقول ان يكون هناك سرقات دون متابعة من أي أحد، واستذكر هنا حينما سمعنا عن وجود سرقة على مياه خط دير الشعار وكانت الوقت ليلاً، فتوجهت برفقة زميلة لنا في المجلس الى عين المكان لتفقده..".
من جانبه قال مؤسس تجمع شباب ضد الاستيطان المهندس عيسى عمرو:" تقدمنا بأكثر من مقترح لرئيس واعضاء المجلس البلدي لحل أزمة الكهرباء، وبضمن هذه المقترحات خطة عمل للتعامل مع المناطق المغلقة من قبل الاحتلال في قلب مدينة الخليل، ومنها المياه والكهرباء والنفايات، وللأسف لم نجد آذان صاغية، واستمر الوضع بالتدهور".
المهندس عيسى عمرو - مؤسس تجمع شباب ضد الاستيطان
يرى عضو المجلس البلدي السابق ابو سنينة، بأن المصلحة الحزبية في المجلس البلدي الحالي، هي الطاغية والبلد تحتاج للجهد الجماعي في العمل، وحينما بعضوية المجلس عن قائمة غير التي حصدت اصوات عالية، جلسنا على طاولة المجلس وانخرطنا في العمل الجماعي، على الرغم من وجود بعض اختلافات وجهات النظر لكنها في المحصلة النهائية كانت تصب في خدمة ومصلحة البلد، أما ما يحدث في المجلس اليوم فهو يخدم أشخاص بعينهم فقط...".
وأضاف المهندس عمرو:" هذا التناحر في المجلس البلدي الحالي والتعينات التي جاءت بناء على مصالح حزبية او مصالح فئوية، ولم تكن بناء على المهنية والخبرة، أدت لوجود تسيب كبير في البلدية وترقيات ليس في محلها، وزادت من فاتورة الراتب الشهري لموظفيها لما يزيد عن 7 مليون شيكل".
وتابع عمرو في حديثه:" بصراحة تامة المجلس الحالي لم يحقق أي شيء من برنامجه الانتخابي الذي وعد به الناخبون، وفشل في تقديم الخدمات للمواطنين ومنها الكهرباء والمياه وأمور أخرى كثيرة، والحل الأمثل هو حل المجلس الحالي والدعوة لانتخابات مبكرة..".
وقال ابو سنينة:" لم تقف الامور عند ازمة انقطاعات التيار الكهربائي بشكل مستمر، كان هناك تحسن ملحوظ في توزيع مياه الشرب على المواطنين في المجلس السابق، وللأسف حاليا دورة توزيع المياه تراوحت ما بين 40 - 50 يوماً، والسبب نقص كميات المياه من سلطة المياه، والسبب الآخر هو إدارة أزمة شح المياه من قبل بلدية الخليل، شح مياه صيفاً وانقطاع التيار الكهربائي شتاءً هذا سببه سوء الادارة، يكفي ان نعلق الاخطاء على شماعة الآخرين، ومن يباشر عنزته...".
وخلص عضو مجلس بلدية الخليل السابق عبد عبد المعطي ابو سنينة حديثه بالقول:" يكفي ان نعلق الفشل في الادراة على شماعة الآخرين، وعليهم حل المجلس والتوجه مباشرة للانتخابات لوقف التدهور الحاصل في بلدية الخليل".
من جانبه طالب الناشط الاجتماعي المهندس غسان جابر، بحل مجلس بلدية الخليل، وقال:" حل المجلس البلدي اصبح ضرورة لان مشاكل الخدمات التي يحدث ستقود الى مشاكل أكبر مما هي عليه الآن، والحل الأفضل وحماية للسلم الاهلي في البلد، على المجلس البلدي ان يرضخ لمطالب الشارع في مدينة الخليل، وان يتحمل مسؤوليته وسبق لرئيس البلدية السيد تيسير ابو سنينة، ان قال بأنه مستعد للاستقالة من أجل انقاذ المدينة، اذا كان هناك شخص قادر على حل مشاكلها، ولدينا في الخليل الكفاءات والقدرات القادرة على حل هذه المشاكل بشكل واضح وشكل مهني واحترافي".
الناشط الاجتماعي المهندس غسان جابر
يُشار الى ان مجلس بلدية الخليل الحالي فاز في انتخابات 2022 وحصلت كتلة الوفاء على أعلى الاصوات بـ 8 مقاعد، وحصلت قائمة البناء والتحرير على ستة مقاعد وحصلت كتلة خليل الرحمن الوطنية على مقعد واحد.
رئيس بلدية الخليل تيسير ابو اسنينة، وفور الاعلان عن فوزه برئاسة بلدية الخليل بعد الانتخابات التي جرت بين اعضاء المجلس البلدي المنتخب الـ15 وحصل على 7 أصوات، قال لمراسل معا في أكثر من مناسبة، بانه سيعمل في إدارة البلدية من خلال التشارك مع الجميع في خدمة مدينة الخليل وأهلها والرقي بها.
وفي ذات الجلسة تم انتخاب د. أسماء الحموري- الشرباتي نائباً للرئيس وهي أول إمراة تتولى منصب نائب رئيس بلدية الخليل، وتم انتخاب د. نضال الجعبري اعتماد مالي أول والمهندس عبد الرحمن بدر اعتماد مالي ثاني، وجميعهم من قائمة الوفاء للخليل.
وفي ظل تفرد أعضاء القائمة الواحد في قرارت المجلس، قدم اعضاء قائمة البناء والتحرر الـ6 استقالتهم من المجلس.