الثلاثاء: 01/04/2025 بتوقيت القدس الشريف

"هدنة العيد" ..مفاوضات مكثفة في الدوحة تصطدم بتعنت اسرائيلي

نشر بتاريخ: 29/03/2025 ( آخر تحديث: 29/03/2025 الساعة: 17:42 )
"هدنة العيد" ..مفاوضات مكثفة في الدوحة تصطدم بتعنت اسرائيلي

بيت لحم معا- تستمر المحادثات في العاصمة القطرية الدوحة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تفاؤل حذر في القاهرة بشأن إمكانية تحقيق تقدم في الساعات المقبلة، خاصة مع اقتراب عيد الفطر، الذي يسعى الوسطاء قبله إلى التوصل إلى "هدنة" تمهيداً لاتفاق أوسع.

وذكرت قناة "الشرق" السعودية، نقلاً عن مصادر، أن وفوداً من مصر وقطر تجري محادثات للتوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في قطاع غزة قبل عيد الفطر.

وقالت المصادر إن حماس ردت على مقترحات قدمت بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق وهدنة مؤقتة. وأشارت التقارير إلى أن الوفدين التقيا عدة مرات مع وفد حماس في الدوحة لبحث المقترح الجديد الذي ينص على إطلاق سراح خمسة اسرى اسرائيليين مقابل إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين وهدنة لمدة 50 يوما.

وتقول مصادر مصرية لصحيفة الأخبار اللبنانية اليوم السبت إن الموقف الإسرائيلي هو العائق الرئيسي أمام تقدم المحادثات، إذ يحول دون التوصل إلى هدنة إنسانية تسمح بدخول المساعدات إلى قطاع غزة. لكن ورغم الجمود، هناك تفاؤل حذر في القاهرة بشأن إمكانية تحقيق تقدم في الساعات المقبلة.

وتؤكد مصادر مصرية للصحيفة اللبنانية أن القاهرة تعمل على تسريع عملية التفاوض عبر طرح "مقترحات واقعية تحظى بدعم أميركي وقطري"، وتسعى إلى "تجاوز العقبات" التي تضعها إسرائيل، خاصة فيما يتعلق بآلية إدخال المساعدات الإنسانية والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين. وتشير المصادر إلى أن الحكومة الإسرائيلية تواصل المناورة عبر وضع شروط غير واقعية تؤخر التوصل إلى اتفاق.

وبحسب مصادر مطلعة على عملية التفاوض، فإن الاقتراح المصري يتضمن "وقفا مؤقتا لإطلاق النار لمدة نحو 50 يوما، مقابل إطلاق سراح خمسة اسرى إسرائيليين، وإطلاق سراح عدد من الاسرى الفلسطينيين، وتفعيل آلية لإدخال المساعدات بكميات كافية، بما في ذلك الغذاء والدواء والمعدات الأساسية الضرورية لمساعدة المدنيين".

ورغم أن حماس لم تعلن رسميا بعد عن موقفها النهائي من هذا المقترح، إلا أن الحركة، بحسب تسريبات، "أبدت استعداده للرد بشكل إيجابي على المقترحات المصرية، والتي تتضمن إطلاق سراح الاسير الإسرائيلي الأميركي عيدان ألكسندر ، استجابة للطلب الأميركي، شريطة وجود ضمانات لتنفيذ المرحلة الثانية المتعلقة بالوقف الكامل للحرب، وهو ما تراه مصر مستحيلا من دون ضغوط أميركية حقيقية، وهي غير موجودة حاليا".

وتعتقد مصر أن التوصل إلى اتفاق يتطلب تقديم ضمانات دولية واضحة تلزم إسرائيل بوقف النشاط العسكري وعدم تعطيل تنفيذ وقف إطلاق النار. ولذلك تعمل مصر مع الولايات المتحدة على ضمان "عدم إفشال جهود الوساطة"، بحسب المصادر، التي أشارت إلى أن موقف الإدارة الأميركية أصبح "أكثر انفتاحا" تجاه المقترح المصري.

"هدنة العيد" ..مفاوضات مكثفة في الدوحة تصطدم بتعنت اسرائيلي