بيت لحم- معا- تلقّت القاهرة إشارات بأن الحديث عن إعادة الإعمار في الوقت الحالي أمر غير مرحّب به، وهو ما دفع الخارجية المصرية إلى إرجاء الحديث عن المؤتمر الذي كان يفترض استضافته الشهر الجاري في القاهرة، لحشد التمويلات اللازمة للبدء بإعادة الإعمار في قطاع غزة.
وأبلغ مسؤولون أميركيون، بحسب صحيفة "الأخبار اللبنانية" نظراءهم المصريين، بأن أي حديث عن إعادة الإعمار من دون التوصل إلى تسوية تنهي المقاومة، سيكون عبثاً. مشدّدين على أن القضاء على حماس ونزع سلاحها، هما الأساس الوحيد للتهدئة.
وبينما تعوّل القاهرة على الجولة المرتقبة الأسبوع المقبل للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي سيزور العريش، فإن جزءاً رئيسياً من الأزمة تراه مصر اليوم مرتبطاً بنفاد خيارات الضغط الدبلوماسي دولياً، وهو أمر يدفعها نحو البحث عن حلول غير تقليدية لم تسفر عن نتائج إيجابية حتى الآن.
من جهة أخرى، وصل وفد من حركة فتح إلى القاهرة مساء الجمعة، حيث سيلتقي اليوم وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في إطار التحركات التي تقودها الخارجية المصرية من أجل احتواء الخلافات الفلسطينية - الفلسطينية.
وبحسب مصادر الصحيفة سيبلغ عبد العاطي وفد فتح بأن مصر لن تقبل بإقصاء المقاومة بشكل كامل، وسيشدّد على ضرورة التعامل بشكل إيجابي بين جميع الفصائل، مع التحذير من مغبة الانسياق وراء مكاسب مرحلية مؤقّتة لن تؤدي إلى نتائج إيجابية للقضية الفلسطينية.