الأحد: 06/04/2025 بتوقيت القدس الشريف

إسرائيل تمنع دخول نائبتين بريطانيتين خوفا من توثيقهما تجاوزات الجيش والشرطة

نشر بتاريخ: 06/04/2025 ( آخر تحديث: 06/04/2025 الساعة: 09:51 )
إسرائيل تمنع دخول نائبتين بريطانيتين خوفا من توثيقهما تجاوزات الجيش والشرطة

تل أبيب- معا- منعت السلطات الإسرائيلية النائبتين البريطانيتين يوان يونغ وابتسام محمد من الدخول إلى إسرائيل عبر مطار بن غوريون في تل أبيب.

وبحسب مصادر رسمية إسرائيلية، جاء قرار المنع بناء على تعليمات مباشرة من وزير الداخلية الإسرائيلي موشيه أريئيل، الذي أمر أيضا بمنع دخول اثنين من مساعدي النائبتين، مشيرا إلى "دواع أمنية وخشية من قيامهم بتوثيق أنشطة الجيش وقوات الأمن الإسرائيلي".

وأكدت وزارة الداخلية الإسرائيلية أن القرار يشمل الترحيل الفوري للنائبتين ومرافقيهما، دون تحديد موعد تنفيذ الإبعاد أو توضيح طبيعة الزيارة التي كان من المقرر أن يقوموا بها.

وهذه ليست المرة الأولى التي تمنع فيها إسرائيل برلمانيين أوروبيين من دخول أراضيها، إذ سبق أن رفضت دخول عضوة البرلمان الأوروبي الفرنسية من أصل فلسطيني، ريما حسن، المعروفة بمواقفها الداعمة للحقوق الفلسطينية، وذلك قبل عدة أشهر.

وتعد هذه الإجراءات جزءا من سياسة إسرائيلية مشددة تجاه الوفود الدولية التي يعتقد بأنها تنتقد سياساتها، أو تسعى لتوثيق الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023.

ولم تصدر الحكومة البريطانية تعليقا رسميا على الحادث حتى الآن، فيما يتوقع أن تثير الواقعة جدلا سياسيا في الأوساط البريطانية، خاصة مع تزايد الضغوط البرلمانية المطالبة بموقف أكثر وضوحا تجاه التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

ويوان يانغ هي سياسية بريطانية من حزب العمال، تشغل منصب عضو البرلمان عن دائرة "إيرلي ووودلي" منذ 4 يوليو 2024. وولدت يانغ في الصين عام 1990، وانتقلت إلى المملكة المتحدة مع والديها عندما كانت في الرابعة من عمرها.

وقبل دخولها المعترك السياسي، عملت يانغ كصحفية ومراسلة لشؤون أوروبا والصين في صحيفة "فاينانشال تايمز". وتعتبر يانغ أول بريطانية مولودة في الصين تنتخب لعضوية البرلمان البريطاني، والثانية من أصل صيني بعد ألان ماك.

أما ابتسام محمد، فهي نائبة بريطانية من أصل يمني، وهي مواليد اليمن ووصلت إلى المملكة المتحدة عندما كانت طفلة، وفي عام 2016، حصلت على مقعد في عضوية بلدية شيفيلد. وقد ساعدتها خلفيتها كمحامية في تقديم مساعدات قانونية لأبناء الأقليات واللاجئين في المدينة. كما عملت كمستشارة للتعليم في شيفيلد، خاصة خلال جائحة كوفيد.

وتعتبر ابتسام محمد شخصية بارزة في المجتمع المحلي في شيفيلد، وقد تميزت خلال مسيرتها بالتزامها بخدمة المواطنين، والنشاط الأهلي، حيث تركز على مكافحة التمييز وعدم المساواة، وتسلط الضوء على أهمية التعليم، ومعالجة أزمة تكاليف المعيشة، وضمان انتقال آمن إلى اقتصاد أخضر.