الخميس: 27/02/2025 بتوقيت القدس الشريف

عوض تعلن الشروع بإنشاء نظام مراقبة لكافة القطاعات في جهاز الاحصاء

نشر بتاريخ: 07/06/2010 ( آخر تحديث: 07/06/2010 الساعة: 12:10 )
رام الله- معا- أعلنت علا عوض، القائم بأعمال رئيس الإحصاء الفلسطيني، الشروع بإنشاء نظام مراقبة لكافة القطاعات في الجهاز المركزي للإحصاء الإحصاء الفلسطيني، وذلك بناء على توصيات اجتماع المجلس الاستشاري للإحصاءات الرسمية الذي عقد مؤخراً، ليكون بمثابة قاعدة بيانات شاملة من جهة، والعمل على تحديث البيانات من جهة أخرى.

وجاء ذلك خلال كلمة ألقتها في افتتاح ورشة العمل التي عقدت تحت رعاية د.سلام فياض، رئيس الوزراء، تحت عنوان " نحو بناء الدولة - حقوق الطفل هي الأساس" بتنظيم من الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ومؤسسة إنقاذ الطفل في الأراضي الفلسطينية، وذلك صباح اليوم الاثنين في قاعة جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة البيرة، بحضور ممثلين من كافة المؤسسات الرسمية والأهلية والدولية والجهات ذات العلاقة.

واعتبرت عوض، النظام الإحصائي الرسمي ركنا أساسيا من أركان المجتمع المدني لأي دولة، ومن هنا فقد أولت السلطة الوطنية الفلسطينية اهتماما خاصا لبناء هذا النظام في المجتمع الفلسطيني وتقديم الدعم الممكن له، كما عملنا في الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني على توفير الموارد الذاتية والدولية من اجل إرساء قواعد هذا النظام الإحصائي الوطني الرسمي وذلك من ضمن الجهود الكبيرة التي تبذلها السلطة الوطنية الفلسطينية، أيمانا منها ومنا بأنه لا تخطيط بدون إحصاء، فالإحصاء الدقيق هو العمود الفقري لوضع أي خطة أو سياسة تنموية مبنية على أسس سليمة تشكل رافعة لقضايا التنمية وتحقيق الأهداف المستقبلية المنشودة.

وأشار القائم بأعمال رئيس الإحصاء الفلسطيني، إن التزام السلطة الوطنية الفلسطينية بان تكون سياساتها وخططها المستقبلية مبنية على الأرقام والحقائق والبيانات الإحصائية، ويقضي بالضرورة بذل المزيد من الجهود لتوفير تلك البيانات بصورة دقيقة لمتخذي القرار وصياغة البيانات الإحصائية في صورة معلومات تكون ذات فائدة في عملية صناعة القرار، لتلبي حاجة المستخدمين وصناع القرار، كما وينمي ثقافة صناعة القرار المستند على الأدلة من قبل القطاع الخاص والأهلي.

وأضافت عوض، أنه انطلاقا من إدراك الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بأهمية البيانات المتعلقة بالطفل، حيث أن نصف المجتمع الفلسطيني هم من الفئة العمرية 15 سنة فأقل، فقد قام الإحصاء الفلسطيني بتأسيس برنامج مستقل يهدف إلى خلق قاعدة بيانات حول الطفل بما يتلاءم مع احتياجات الجهات ذات العلاقة من وزارات وهيئات ودوائر ومؤسسات مجتمع مدني مختصة في هذا المجال، وإيماناً بأهمية الدور الذي يلعبه الإحصاء الفلسطيني في توفير الرقم الإحصائي الرسمي بصفته الجهة المخولة قانونيا بجمع البيانات، فقد خرج المؤتمر الدولي الذي عقد في شهر حزيران من العام الماضي 2009 بعنوان "النظام الإحصائي الوطني- واقع ورؤية" بعدد من التوصيات كان أبرزها ضرورة إنشاء نظام وطني لمراقبة حقوق الطفل والمرأة الفلسطينية.

وبينت عوض إن أهمية إنشاء نظام وطني لمراقبة حقوق الطفل الفلسطيني تأتي كأداة تعمل على رصد وتوثيق ومتابعة واقع الطفل في المجتمع الفلسطيني لتحسين أوضاعه في المجتمع، وفق منظومات القياس الدولية واتفاقية حقوق الطفل الفلسطينية، وخطة الإصلاح والتنمية الفلسطينية، وأهداف التنمية الألفية والمؤتمر الدولي حول السكان والتنمية، وذلك من خلال إنشاء وإعداد قائمة مؤشرات متفق عليها وطنياً يتبنى الإحصاء الفلسطيني مسؤولية توفيرها ويتولى تحديث هذه البيانات باستمرار، مع التأكيد على شمولية البيانات، وأهمية دور الإحصاء الفلسطيني يأتي باعتبار أنه هو الحاضنة الطبيعية للمرصد الفلسطيني للطفل كونه المصدر الرئيسي لتوفير البيانات الإحصائية الرسمية فيما يتعلق بهذه الفئة تحديدا.

ونوه القائم بأعمال رئيس الإحصاء الفلسطيني، إن إعداد تقرير وطني للطفل الفلسطيني يأتي من ضمن الجهود الكبيرة والحثيثة التي تبذلها السلطة الوطنية الفلسطينية للنهوض بواقع الطفل في كافة المجالات ونواحي الحياة. ومن هنا بدأ الإحصاء الفلسطيني بتطوير التقرير السنوي حول الطفل الفلسطيني، والذي يصدره بصفة سنوية ضمن سلسلة التقارير، تحت عنوان (أطفال فلسطين - قضايا وإحصاءات)، منذ أكثر من 12 عام، ونحن الآن بصدد تطويره ليشمل مؤشرات إضافية عن حقوق الطفل الفلسطيني بناء على التطورات والتغيرات التي طرأت في المجتمع الفلسطيني، وليكون هذا التقرير جزءاً أساسيا من التقرير الوطني للسلطة الوطنية الفلسطينية. ونؤكد في هذا السياق أن هذا العمل يتطلب منا جميعاً تكاتف جميع الجهود من مؤسسات وأفراد وشركاء.

وأضافت عوض، إن إنشاء مثل هذا النظام سيسهم حتما في مساعدة صناع القرار ومتخذيه في فلسطين كل في مجاله وتخصصه في مراقبة حقوق الطفل وبناء البرامج اللازمة للاستجابة لمثل هذه الحقوق. وإننا في الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني نسعى لأن تكون الإحصاءات الرسمية التي تحاكي واقع الطفل الفلسطيني، من خلال التقرير السنوي الذي يصدره الجهاز، هي إحصاءات مستجيبة لحقوق الطفل الفلسطيني وتنسجم مع اتفاقية حقوق الطفل الدولية وكذلك اتفاقية حقوق الطفل الفلسطينية.

وأكد القائم بأعمال رئيس الإحصاء الفلسطيني، إن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني يؤمن وبشكل مطلق بأن الشراكة هي من أهم عوامل النجاح في ترسيخ وتطوير العمل الإحصائي، لذا وبالاستناد إلى الإستراتيجية الوطنية للإحصاءات الرسمية (2009-2013)، قام الجهاز بتوقيع العديد من مذكرات التفاهم مع عدد من الوزارات والمؤسسات البحثية المحلية، مشيرة أن الإحصاء الفلسطيني بصدد توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الشؤون الاجتماعية والتي ستشمل العمل على تطوير السجلات الإدارية حول واقع الطفل الفلسطيني وحقوقه، بهدف تنظيم العمل وتعظيم الاستفادة من بيانات السجلات الإدارية واستثمار البيانات التي ينتجها الجهاز في سبيل تطوير الإحصاءات الرسمية وتحديدا إحصاءات الطفل.

ونوهت عوض إن الإحصاء الفلسطيني يؤمن بأن الوصول للاستدامة وخلق النظام يتطلب التبني الرسمي لمثل هذا النظام.