الجمعة: 28/02/2025 بتوقيت القدس الشريف

العتيلي يبحث أزمة المياه التي تواجهها محافظة بيت لحم

نشر بتاريخ: 20/07/2010 ( آخر تحديث: 20/07/2010 الساعة: 20:13 )
بيت لحم -معا- عقد رئيس سلطة المياه د. شداد العتيلي ووفد من سلطة المياه اجتماعا في محافظة بيت لحم ضم محافظ بيت لحم ورؤساء البلديات في منطقة امتياز سلطة مياه ومجاري بيت لحم للتباحث في أزمة المياه الخانقة والتوصل إلى حلول مناسبة لإدارة الأزمة.

ورحب محافظ بيت لحم عبد الفتاح حمايل بالوفد، مثمنا الزيارة التي تأتي في الوقت الذي تشهد فيه بيت لحم أزمة حقيقية في المياه، مبينا :"أننا كجهات مسؤولة على علم بان مصادر المياه محدودة وان كميات المياه المزودة هي نفس الكميات التي تزود للمحافظة ولكن لا بد من أن نضع نصب أعيننا وجود عدد من المشاكل التي تعاني منها المحافظة والمتمثلة في وجود شبكات مياه قديمة ووجود نظام توزيع غير مجد بالإضافة إلى مشاكل التعديات والسرقات التي لا بد من إيجاد حل لها من اجل ضمان وصول عادل للمياه للمواطنين".

من جانبه بدأ د. العتيلي حديثه بان طواقم سلطة المياه تعمل في كافة المحافظات على متابعة أزمة المياه، مطلعا الحضور على جولته في الخليل والمشاكل التي تواجهها المحافظة والإجراءات التي بدأت سلطة المياه باتخاذها من اجل متابعة السرقات والتعديات ومحاسبة من يقف وراءها، مؤكدا في هذا الإطار انه إذا توجب الأمر سيقيم رئيس سلطة المياه وطاقمه في محافظة بيت لحم للإطلاع على الوضع عن كثب ومعرفة الإجراءات التي يتوجب اتخاذها.

من ناحية أخرى تطرق العتيلي إلى كميات المياه المزودة إلى محافظة بيت لحم والمشتراة من شركة ميكروت، مبينا أن هذه الكميات ستزداد فور الانتهاء من مشكلة الآبار الثلاثة المتوقفة، مؤكدا انه جاري العمل حاليا على تشغيل بئر العبيات حيث انه فور الانتهاء من المشاكل المتعلقة بها سيتم إنزال المضخة وتشغيلها علما أن هذه البئر تعطي 5000 كوب ومع نهاية شهر آب القادم ستصل مضخات أخرى من ألمانيا لتشغيل البئرين الأخريين ما يعني ازدياد كمية المياه المتاحة.

كما تطرق العتيلي خلال لقائه إلى الإجراءات التي اتخذتها سلطة المياه بحق أصحاب التعديات من خلال الحملة الامنية والتي وصلت الى دخول عدد منهم السجن لمحاسبتهم مؤكدا انه لن يتم التهاون في هذا الموضوع ولا بد من تطبيق القانون على كل من يخالفه موضحا ان تجربة الخليل وإجراءاتها سيتم تنفيذها في كافة المحافظات التي تعاني من التعديات حرصا على التخفيف من حدة الأزمة من ناحية وتأكيدا على مسؤولية الجهات المختصة فرض القانون وإلزام المواطن به ، منوها الى أن رئيس الوزراء د. سلام فياض يتابع خطوة بخطوة الوضع الحالي ومتابعا للخطط والإجراءات التي تنفذها سلطة المياه في هذا المجال، مؤكدا أن هناك اجتماع قريب سيعقد في الخليل بحضور رئيس الوزراء والوزراء المعنين والنائب العام ومستشار القضاء لمتابعة الوضع المائي والخطط الموضوعة لإنهاء الأزمة.

وأشار العتيلي إلى حجم المشاريع التي تعمل سلطة المياه على تنفيذها، مشيرا إلى أن سلطة المياه تعمل على تنفيذ مشاريع حاليا بقيمة 700 مليون دولار وهي مشاريع مختلفة يتم تنفيذها في محافظات الضفة وغزة، ولكن هذا الجهد الكبير لا بد من أن يرافقه تعاون من قبل الجميع من اجل إبراز هذا التطور والمتمثل بالتعاون من اجل حل مشكلة الديون المترتبة على البلديات والمجالس والمخيمات والتي ستساهم بشكل كبير في تحسين الوضع ، بالإضافة إلى ترتيب الوضع الداخلي لهذه البلديات ولمصلحة مياه ومجاري بيت لحم إلى جانب المساهمة في الحد من السرقات وتقليل نسبة الفاقد.والعمل على تعديل نظام الوصلات وتنظيم عمل الصهاريج.

وفي ختام اللقاء استمع العتيلي إلى استفسارات الحضور وتساؤلاتهم التي تركزت على الخطوات القادمة لمواجهة الأزمة وإمكانية زيادة كميات المياه المزودة وكيفية تقليل الفاقد في المياه والمشاكل التي تواجهها كل منطقة في المحافظة وتختلف عن المناطق الأخرى لا سيما أن محافظة بيت لحم محافظة سياحية تنشط فيها حركة السياحة بالإضافة إلى مطالبتهم بضرورة نشر جدول توزيع المياه على المناطق، وكذلك ضرورة إعادة هيكلة سلطة مياه ومجاري بيت لحم وإعادة تأهيلها إداريا وماليا لان النظام القائم هو نظام عسكري إسرائيلي وبالتالي ضرورة تطويرها من الناحية الفنية والإدارية والمالية والقانونية حيث تلقى الحضور الإجابة على هذه الاستفسارات من قبل مدير عام دائرة مياه الضفة الغربية خليل غبيش الذي أكد إن تشغيل الآبار يساهم في حل الأزمة بشمل جزئي، مؤكدا أننا في الوقت الحالي لا يمكن أن نزيد كميات المياه المزودة للمحافظة لان الزيادة تكون على حساب مناطق أخرى.

هذا وقد شارك في اللقاء طاقم سلطة المياه المشكل من خليل غبيش، يوسف عوايص، احمد الهندي، محمد الشعيبي، نائل تحسين،عيسى عطالله رياض أبو عياش وشارك من المحافظة د. سيمون الأعرج مدير سلطة مياه ومجاري بيت لحم وممثلي بلديات بيت جالا بيت ساحور بيت لحم والدوحة والخضر والمخيمات.