الأحد: 22/09/2024 بتوقيت القدس الشريف

وتعود الكرة الى ملعب ابو العبد - حماس ستفرج عن الجندي لقاء وعد اسرائيلي للرئيس مبارك بالافراج عمن امضوا اكثر من 20 عاما

نشر بتاريخ: 30/06/2006 ( آخر تحديث: 30/06/2006 الساعة: 22:08 )
بيت لحم- خاص معا - طالما بحث الجميع عن حل سينمائي يصلح قصة لفيلم خيالي ، ولكن رائحة الحرب كانت تمنع اصحاب السيناريوهات من النجاح في ذلك .
ورغم مواصلة اسرائيل لغاراتها الوهمية واغتيالاتها الا انها مثل الفلسطينيين لم تكن ترغب في اقتراب لحظة الانهيار الكامل ، والطرفان كانا يلوحان بالحرب الشاملة اكثر من رغبتهما في الوصول اليها .

وقال محللون سياسيون وامنيون في التلفزيون الاسرائيلي الليلة الماضية ان الاعتقاد السائد في تل ابيب ان الوساطة المصرية ستكلل بالنجاح وان الجندي الاسرائيلي الاسير سيعود الى اسرائيل قريبا لقاء وعد حكومي من رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت ان يطلق سراح اسرى فلسطينيين في المستقبل القريب.

واكد هذه التحليلات ايهود يعاري وامنون روبنشتاين وهما محللان سياسيان معروفان في القناة التلفزيونية الاسرائيلية الثانية.

كما سادت " اجواء التفاؤل" اوساط المحللين العسكريين مثل روني دانييال الذي لم ينف التوقعات سالفة الذكر .
هذا واحتل الخبر المذكور معظم مساحة نشرات الاخبار الليلية الاسرائيلية ، وبحسب يعاري فان حماس استجابت لطلب الرئيس المصري حسني مبارك على اساس فكرة منح حكومة تل ابيب فرصة للحفاظ على ماء وجهها - اي الافراج عن الجندي مقابل انتظار تنفيذ اسرائيل لحصتها في الصفقة لاحقا .

هذا واشار المحللون الاسرائيليون الى ان الحل المذكور لم ينل اعجاب امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله والذي حذر من الصفقة بقوله " انا احذر الدول والحكومات والقوى والاطراف التي تضغط على المقاومة لاطلاق سراح الجندي بلا مقابل لان ذلك يعني فشل العملية " .

ولكن من وجهة نظر التلفزيون الاسرائيلي فان وزير المخابرات المصري عمرو سليمان نجح في زحزحة موقف الرئيس السوري بشار الاسد وموقف رئيس المكتب السياسي لحماس السيد خالد مشعل واللذان وافقا على المقترح المصري .
ولتأكيد النيأ استعرض التلفزيون الاسرائيلي تاريخ عمليات تبادل الاسرى بين المنظمات الفلسطينية واللبنانية وبين اسرائيل منذ نهاية الستينيات حتى الان ، وقال المحلل امنون رابينوفتش ان اسرائيل تبادلت مع حسن نصر الله فكيف لن تتبادل مع ابو مازن ؟؟؟

ولكنه اوضح ان اطلاق سراح اسرائيل للاسرى سيكون على قاعدة ( good well ) اي النوايا الطيبة وليس على اساس مكتوب او ملزم قانونيا .واضاف ان مكتب اولمرت لم يلزم نفسه باعداد الاسرى الذين يفترض اطلاق سراحهم او بتواريخ محددة للافراج .

من جهته احد المراسلين العسكريين الاسرائيليين قال ان كبار جنرالات الجيش اكدوا اشارات تدلل على الصفقة المذكورة وان هناك بوادر لقبول حماس اطلاق سراح الجندي ووقف اطلاق الصواريخ مقابل افراج فوري عن وزرائهم واعضاء برلمانهم ووعودات اخرى لاحقة .

وردا على ذلك اكتفى مكتب ايهود اولمرت بالقول : لم تصلنا اقتراحات رسمية من الرئيس المصري وهي مجرد افكار والاحتمالات مفتوحة - وهي ذات العبارة التي حصلت عليها وكالة معا من احد كبار مسؤولي الحكومة الفلسطينية والذي قال : هناك افكار عديدة وكل الاحتمالات مفتوحة " .

وحول اولمرت قال المحلل اودي سيجل كلاما حادا ، منه قوله ان هذا الرجل تحدث كثيرا في الاسبوع الماضي ونسي ان مصيره السياسي هو وعمير بيرتس كان مرتبط بمصير الجندي جلعاد شليط وانه ما كان يجب ان يتحدث كثيرا .

وعن وزير الجيش عمير بيرتس قال : كان عليه ان لا يقول كل ما يعرف ، واشار اخرون في الاستوديو ان عمير بيرتس رفض اقتراحا من احد قادة اركان الجيش ليلة الاحد لاسقاط قنبلة ضخمة على منزل اسماعيل هنية .

وفي الختام يبدو ان عقلا صافيا قد رسم هذا الحل السينمائي والذي لا يرضي احد لكنه يرضي جميع الاطراف ، ولان جميع الاطراف ستشعر بانها خسرت فان احدا لن يدّعي فوزه في المعركة .

وبكل الاحوال فان الصفقة المذكور ة اغضبت دعاة تحطيم حماس ، وازعجت التيارات الاسرائيلية التي رأت في وقوع الجندي شليط في الاسر فرصة تاريخية لتحطيم الحكومة الحمساوية التي ستزداد قوة من وجهة نظر اليمين الاسرائيلي وعلى رأسه زعيم الليكود المعارض بنيامين نتانياهو .
وعن التلفزيون الاسرائيلي فان وزير المخابرات المصري عمرو سليمان سيأتي يوم السبت لوضع اللمسات الاخيرة على الصفقة وليس لمناقشة الصفقة التي صارت بحكم الجاهزة اصلا .
وكالة معا حصلت على معلومات شبه مؤكدة ان المقصود الافراج عن الاسرى الفلسطينيين الذين امضوا اكثر من عشرين عاما في سجون الاحتلال وعددهم لا يزيد عن 60 اسيرا .