عباس زكي يشيد بنتائج أعمال المؤتمر العام لحزب المؤتمر الوطني السوداني
نشر بتاريخ: 27/11/2011 ( آخر تحديث: 27/11/2011 الساعة: 19:54 )
الخرطوم- معا- أشاد عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح المفوض العام للعلاقات العربية، بالنتائج التي توصل إليها أعضاء المؤتمر مباركاً توجهات الحزب بالحفاظ على السودان ووحدة أراضيه وتطوره وتنميته وازدهاره.
جاء ذلك اثناء القاء زكي كلمة في الجلسة الختامية لأعمال المؤتمر التنسيقي العام لحزب المؤتمر الوطني السوداني هنأ فيها الرئيس عمر البشير ونواب ومستشاريه على قدراتهم الرائعة ورباطة جأشهم لمواجهة التحديات والصعاب.
وأكد زكي على ضرورة إقامة الحياة الديمقراطية لشعب السودان الذي قد يختلف في القراءات ولكن توحده التقاليد والعادات، وكما تمثل فتح مدرسة وثقافة المقاومة فإن السودان تمثل مدرسة وثقافة التعايش في التعددية والديمقراطية والتنمية ليصبح السودان متسعاً لكل أبنائه وجاذباً لكل أصدقائه، وفي هذا الإطار ثمن زكي عالياً مصداقية القيادة بزعامة البشير التي منحت السودان الجنوبي حق تقرير المصير ملتزمة بنتائج الاستفتاء وبذلك حُقنت الدماء وفتحت الباب على مصراعيه للتنافس باتجاه التنمية والاستقرار.
وحيا زكي المستشار مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي كضيف كبير على السودان وأشار إلى أنه رمز التغبير الايجابي في الحياة الليبية الجديدة.
ووجه زكي عبر المؤتمر المكون من ستة الآف عضواً نداء إلى شعب السودان قائلاً: السودان في عين الخطر وحمايته يجب ان تكون اولاً والدفاع عنه فرض عين ولا يكون إلا برص الصف وتعزيز الوحدة، دفاعاً عن ثرواتكم وموقعكم الجغرافي الهام فأعداء السودان يطمعون في الحياة والثروات الهائلة في الذهب واليورانيوم حيث يقدر الخبراء الاقتصاديون ان ما تملكه السودان من اليورانيوم يكفي الصناعات الحديثة عشرات الآف السنيين بعد نضوب الصناعات النفطية.
وخاطب زكي أعضاء المؤتمر قائلاً: ان ما استمعنا إليه خلال يومين يتطلب مني أن أقول لكم ان تروا البشائر في عيون الرئيس البشير كرجل شجاع يمتلك الإرادة والشجاعة والتصميم ورجل الحوار مع الأحزاب والقوى، وهو الحريص على أفضل العلاقات مع دول الجوار وهذا واضح من مشاركتهم بوفود على أعلى المستويات بهذا المؤتمر.
واعتبر زكي حالة النهوض الفلسطينية بفعل السياسة الذكية لرئيس أبو مازن وانتهاءً باتفاق المصالحة مع حماس في القاهرة، وبداية ورشة العمل لترتيب البيت الفلسطيني ورفع شأن م.ت.ف ومواجهة طرق أبواب الأمم المتحدة للعضوية الكاملة، وتحصين القضية عربياً ورفع منسوب التضامن دولياً وتصعيد مفعول المقاومة الشعبية ميدانياً هي تجسيد للحراك الشعبي العربي الذي لا تكتمل دورته الدموية إلا بتحرير فلسطين وكنس الإحتلال البغيض وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس.
وتحدث المستشار مصطفى عبد الجليل الذي وضع العلاقة السودانية الليبية علاقة البيت الواحد والقيادة الواحدة والقرار الواحد، وتحدث عن مرحلة القذافي والثورة والمستقبل والدور الهام الكبير للسودان، وخاصة الدعم بالسلاح والرجال كاشفاً النقاب ان تحرير الكفر كان بفعل القوات السودانية والدعم الا محدود لليبيا وأكد على ان العلاقات على قدم المساواة لتعزيز الدور.
وألقى الرئيس البشير في المؤتمر الختامي كلمة أفاض فيها في الإلتزام بدعم النضال الفلسطيني والشرعية الفلسطينية، كما ثمن الإعلان عن تشكيل منتدى السلام والتنمية الذي يضم 47 حزباً من 30 دولة وتعتبر حركة فتح من المؤسسين في هذا المنتدى.
وكان زكي قد ألقى كلمة جاء فيها:-
فـخـامـة السيد الـرئيس/عمر حسن الـبـشيــر
الإخوه أعضاء المؤتمر الـوطنـي السودانــي
الضيوف الأعزاء مع حفظ الأسماء والألقاب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جئتكم من جنبات بيت المقدس محملاً بأعطر التحايا من شعب الصمود والتضحيات شعب الجهاد والرباط شعب فلسطين تحايا ذات عبق روحي خاص للأقصى والقيامة المنكوبتين بأبشع إحتلال صهيوني عرفه التاريخ ، ومباركاً لكم إنعقاد مؤتمر حزبكم المناضل الذي تتطلع اليه حركتنا فتح بروح الأخوة والتلاحم الكفاحي على قاعدة الأهداف والأمال القومية والمصالح العربية المشتركة بوصفه الحزب الوطني الطليعي الذي يقود السودان الشقيق نحو الحرية والتنمية والبناء والازدهار.
إن إيماننا بوحدة العمل العربي المشترك هو إيمان راسخ لا يتقدم عليه إيماننا بعدالة قضيتنا الوطنية فلسطين وتضحية شعبنا من أجل تحريرها من الإحتلال الإسرائيلي وهزيمة الأهداف والأطماع الصهيونية الإستعمارية التي أثخنت بلادنا العربية بالحروب والعدوان ومارست ضد شعبنا الفلسطيني كل صنوف التقتيل والتدمير والترهيب والترويع وجرائم الإجلاء والتطهير العرقي وجرائم الحرب ضد الإنسانية .
فــخـــامـــة الـــرئـــيــــس
السيدات والسادة الأعزاء
ينعقد المؤتمر العام لحزب المؤتمر الوطني السوداني الشقيق في ظل ظروف محلية ودولية غاية في الخطورة والتعقيد تفرض على أبناء الأمة بصورة عامة ونخبة القادة المجتمعين في هذه القاعة بصورة خاصة الوقوف بجدية عالية أمام تحدياتها والتصدي لها بشجاعة نادرة وبسالة لا تلين لمواجهة اضطراب السودان الشقيق من الداخل والضغط لتفجيره بين الحين والأخر ومواصلة إشغالة بالفتن
والصراعات والحروب الأهلية والإثنية والعرقية ليضيق على أبنائه وإغراقه من جديد في دوائر الجهل والمرض والجوع وإطباق حلقات التخلف عليه في المسارات كافه بعد ما سجله من عظيم الإنتصارات فترة حكمكم الرشيد الذي أخرج السودان الشقيق من واقع الفقر والمجاعة وحققت له الإكتفاء الذاتي من المواد الغذائية والدوائية والإنتاج الزراعي والصناعي.
لقد حولتم السودان الشقيق من بلد يعاني الفقر والمجاعة الى مركز إشعاع حضاري وقبلة للمتعلمين والدارسين من أبناء الأمة العربية والشعوب الصديقة وأطلقتم حق أبنائه كافة في بناء الوطن السوداني الجميل الذي يتسع لإمكانياتهم وطموحاتهم القومية ويليق بمكانتهم المتحضرة بين الأمم والشعوب الأخرى وهذا الأمر لا يسر أعداء السودان والأمة العربية الذين اعتمدوا سياسة العدوان بأداتهم إسرائيل ذات التحالف الإستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية فعملوا جهدهم على أعادة الصراعات والفتن المقبورة لحرف مسار السودان الشقيق من العملقة والإبداع الذي صنع على أيديكم الشريفة الى العوز والإرباك وبعثرة الجهود والإمكانيات في محاولة ورسوخ الضعف في القدرة على الأمساك بشروط التقدم إن شعبنا الفلسطيني مكلوم وحزين لما أصاب شقيقه الشعب السوداني البطل من آلام واضطرابات ومواقف وتصرفات لم ترحم السودان وأهله ولم تمكنه من الإتساع لأبنائه كافة على حجمة الجغرافي الواسع وثرواته الوطنية والطبيعية وبالتالي حل إشكالياته في إطار الأسرة السودانية الوطنية العريقة التي كان خيارها الوحدة ردا على التشطير والتجزئة والديمقراطية ردا على القمع والإستبداد وبناء السوق العربية المشتركة ردا على نهب الثروات القومية وتبديدها في غير الصالح العربي العام.
إن رسالة فلسطين التي نحملها من قبل الشهداء والمناضلين على كل شبر من ترابها المقدس ومن قبل قيادتنا الوطنية المكافحة وأبناء شعبنا المرابط والقابعين خلف قضبان السجون أن يعود السودان الشقيق الى سابق عهده خلال الأعوام الأولى من حكمكم الرشيد وأن يتخلص سريعا من أزمات النهش والإضعاف على حدوده الحصينة ومن خارج هذه الحدود وأن لاتمر أطماع الطامعين في وحدته وثرواته الوطنية وأن يلتقي أبناؤه على كلمة سواء تفكك ماتراكم من أزمات داخلية وتنهي أثارها على حاضر السودان ومستقبل أجياله وتؤسس الى دولته المدنية المتحضرة التي هي الهدف والطموح لأبنائه كافة وأن تحفظ له ثرواته ومقدراته الوطنية وتقطع دابر التأمر الدولي عليه لاسيما التأمر لإعادة السيطرة على المياه والموارد المائية وإفتعال الخروب والصراعات بين دول منابع النيل ومصباته وما يرافق ذلك من دسائس وفتن داخلية وخارجية بين السودان وجيرانه وبين السودان والدول العربية الشقيقة هذا فضلا عن الإستهداف العميق للثروات النفطية والطبيعية وثروات الطاقة البديلة التي يقدر
الخبراء الدوليين في هذا الشأن أن الأراضي السودانية تحتوي على مايكفي الحضارة الصناعية القائمة آلان لمدة عشرة آلاف عام قادمة من اليورانيوم النقي الذي هو وقود الطاقة البديلة في مرحلة ما بعد نضوب النفط وزوال الصناعة النفطية لذلك فإن مخططات التأمر على السودان وإستهدافه ستبقى مخططات قائمة ومستمرة إذا ما غفل الناس عن حياتهم وتراخى المجتمع السوداني على أمنه ومصالحه الحيوية وتلكأ في تنمية قدراته وتوظيفها لصالح الأهداف السامية التي يؤمن بها حزبكم الشقيق.
فــخـــامـــة الـــرئـــيــــس
السيدات والسادة الأعزاء
إن اللحظة التاريخية التي يعيشها العالم العربي لاتقل خطورة وإضطراب عن اللحظات والوقائع والأحداث التي عاشها ويعيشها سوداننا الحبيب والتي نأمل لمؤتمركم إخراجه منها والإقلاع به الى بر الأمان حيث يعاني العالم العربي من ضغوط متزايده وتدخلات محمومة لحرف ربيعه عن مساره الصحيح وإغراق بلداننا العربية في بحر من الدماء والمجازر والحروب الأهلية والطائفية والمذهبية وإشغالنا من جديد في الخلافات والصراعات الجانبية وكأننا أمة جنينية لا تعرف مسارها في التاريخ ولا تستطيع الإمساك بناصية مجدها وخلاصها من واقع الهيمنة والتبعية والارتهان وإستملاك مشيئتها في بناء المستقبل العربي العزيز.
إن العصر القائم الآن هو عصر التكتلات الإقتصادية السياسية الكبرى والمصالح والأهداف الكبرى في الصراع الدولي على الوطن العربي الكبير والذي لابد وأن يضغط على الواقع العربي.
لإنشاء كتلته الاقتصادية السياسية القومية على طريق خلق التوازنات المطلوبة لاستقرار العالم واستقرار البلاد العربية أيضا حيث لا وجود للضعفاء والمختلفون ولا أمل في قوة محسوبة لشخصية قومية انفرادية في التاريخ لا تعي ضرورة وحدتها الداخلية وأهمية إحتوائها لتناقضاتها البينية كشخصية حضارية أصيلة غير قابلة للتفكيك والزوال وهو الأمر الذي ندعوا اليه بإسم فلسطين ونكافح من أجله في كل الأحوال والظروف حيث نعلن أمامكم عن قرارنا التاريخي كشعب وقيادة سياسية وأد الإنقسام وأثاره الجانبية وتصفيته بصورة تامة والانطلاق الى رحاب الوحدة الوطنية والتوحد والإنصهار في خدمة فلسطين وقضايا الأمة العربية كافة والإنتقال السريع من مربع المناكفات الفصائلية التي مررتم بها في السودان الحبيب الى مربع الإنسجام والتكامل الكفاحي والإلتزام الوطني في مشروعنا الفلسطيني التحرري حتى تصفية الإحتلال الإسرائيلي ولإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس وتأمين حق اللاجئين في العودة الى ديارهم التي هجروا منها وفقا للقرار الأممي (194) وهو المشروع الذي نحسبه ممكنا في ظل ماهو قائم من ظروف عربية ودولية ومايمكن أن يشكل مدخلا موضوعيا للحل التاريخي المنشود الذي يفرضه منطق التاريخ نفسه وقوته الخلاقة.
لقد إسترد الشعب الفلسطيني هويته وشخصيته الوطنية المستقلة من واقع التشرد والتشتت والطمس والإلغاء والوصاية المحلية والدولية وذلك عبر مسار الثورة الوطنية التحررية وسياقها التاريخي الذي فجرته حركة فتح ونالت شرف سبق بالكفاح المسلح في غرة الفاتح من يناير 1965 وقادت نضالا ته بحكمة واقتدارعبر شلالات الدم التي طالت ثلثي أعضاء لجنتنا المركزية العليا يتقدمهم رمز كفاحنا سيد الشهداء ياسر عرفات وأول الرصاص ، أول الحجارة أمير الشهداء خليل الوزير أبو جهاد ورمز الكرامة الوطنية ، ضمير الثورة وصلاح خلف أبو إياد والقافلة تطول ممن انتصروا لفكرتنا من القوى والفصائل ورحلوا الى المجد من الشيخ أحمد ياسين الى الشقاقي وأبو علي مصطفى وعمر القاسم ... مقدمة في سبيل ذلك عشرات الآلاف من قوافل الشهداء والجرحى والأسرى والمناضلين على قاعدة التمسك بهذا المسار الصعب وإدامة الصراع ضد الإحتلال لإفشال أهدافه ومخططاته العدوانية وها هو الشعب الفلسطيني اليوم يبني على أرضه الفلسطينية كيانه الحضاري المتميز ويعيد إنبعاث أدابه وثقافته الوطنية وانبعاث زراعته في أرضه وصناعته وتربيته وتعليمه وكل مظاهر وجوده كشعب حر مكافح ويؤسس بهمة نسائه ورجاله دولته المدنية المعاصرة ونظامه السياسي التعددي الديمقراطي الذي يصون الحريات الشخصية والعامة ويدير حقوق أبنائه على قاعدة العدل والمساواة والإنتماء للأمة والحضارة العربية الخالدة وذلك بعيدا عن دواعي الغلو والتطرف والأفكار الفاشية والدموية التي يمارسها الإحتلال الإسرائيلي عبر آلته العسكرية العمياء التي تؤمن بالفكر الإجرامي ألتفوقي وتقوم على أساسه بقتل الأطفال والرضع والعدوان على الأمنين والعزل.
لقد هزم الشعب الفلسطيني بصموده الأسطوري وبالسياسة الواعية والدبلوماسية الرشيقة للأخ الرئيس محمود عباس أبو مازن عدوانية الإحتلال ومشاريعه الإستعمارية وكشف وجهه الإجرامي البشع أمام العالم أجمع وتمكن من تحقيق إنكفائه الى الوراء وإغراقه في دائرة مطبقة من الإنهيار والتأكل وهذه الحقيقة قد أصبحت هي الحقيقة الناصعة في عالم اليوم الذي أخذ ينحاز اليها وينسلخ عن أباطيل الإحتلال وأكاذيبه ويتخذ القرارت والإجراءات لمزيد من عزله وإنكساره وإخضاعه صاغرا ذليلا لإرادة الحق الفلسطيني وإجباره على الجلاء والرحيل ، اوليس فوزنا بعضوية اليونيسكو دليلاً على ذلك واعتراف 131 دولة بالاستقلال الفلسطيني ، ودخولنا الى عضوية مجلس البرلمان الأوروبي الا بداية لتكريس وجودنا وبقناعة في المنتظم الدولي.
إن الشعب الفلسطيني مصر على نيل حريته وإستقلاله الوطني مدعوما بهذا الإصرار من العالم العربي والعالم الإسلامي وكل الدول والشعوب المحبة للعدل والسلام وما شدة الضغط والحصار المفروض عليه آلان في الضفة الغربية وقطاع غزة البطل من قبل الإحتلال الإسرائيلي وحليفته الإدارة الأمريكية المتغطرسة الا نهاية الليل الطويل وبداية الفجر القادم على أكف المناضلين الشرفاء.
نتمنى لمؤتمركم الذي نتشرف بحضوره النجاح التام في إتخاذ القرارات المناسبة والتوصيات اللازمة في ما هو معروض عليه من قضايا ومهمات ونتمنى للسودان الشقيق المجد والإنتصار ونتطلع بروح الأخوة والتلاحم الكفاحي إلى المزيد من التعاون والتنسيق وتوظيف الجهود والإمكانيات لتحرير فلسطين وإنجاز أهداف أمتنا في الوحدة والإنعتاق من التبعية وبناء الدولة.
العربية الواحدة والمجتمع العربي الوحدوي التقدمي القادر على صنع الحضارة واللحاق بركب التاريخ وعهداً ان حررت القدس ستكون العاصمة النواة للأمة العربية والإسلامية باعتبارها مركز الإشعاع الروحي على هذا الكوكب.
عـــــــاش الــــســــودان حـــــــرا مــــــوحــــــدا
عـــاشـــت فـــلـــســطــيــن حــــرة عــــربـــيــــة
وعاشت الأمـة العـربية بمجدها