د. عيسى: توصية الاتحاد الاروبي بشأن الاستيطان صفعة قوية لاسرائيل
نشر بتاريخ: 27/02/2013 ( آخر تحديث: 27/02/2013 الساعة: 11:08 )
القدس -معا - اعتبر الدكتور حنا عيسى - خبير القانون الدولي، التوصية التي أصدرها الاتحاد الاوروبي لاعضائه الـ 27، بمنع التعاملات المالية والثني عنها والتحذير من تبعاتها الاشكالية، بما في ذلك الاستثمارات الاجنبية المباشرة من داخل الاتحاد الاوروبي التي تدعم الانشطة والبنى التحتية والخدمات في المستوطنات، صفعة قوية للاستيطان الاسرائيلي القائم على الاراضي الفلسطينية المحتلة، والذي يشكل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني وفقاً للنصوص القانونية الواردة في اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949، المتعلقة بحماية السكان المدنيين زمن الحرب.
وأضاف: "استقر القانون الدولي العرفي والاتفاقي على عدم شرعية الممارسات والإجراءات الاسرائيلية الاستيطانية وإدانتها، حيث تشكل عقبة أمام استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين من جهة أولى، وعقبة أمام تحقيق السلام في الشرق الأوسط من جهة ثانية". وان هذه المستوطنات المنتشرة في مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة بحكم الواقع تعتبر ضماً لأراض محتلة من الواجب أن تخضع لقوانين الاحتلال الحربي، والتي تعالجها كل من اتفاقية لاهاي 1907 واتفاقية جنيف الرابعة 1949م.
ويضيف الدكتور عيسى قائلاً : "ان النشاط الاستيطاني المتنامي في ظل حكومة نتنياهو، وعملية مصادرة الأراضي وضمها، وبناء المستوطنات الإسرائيلية عليها في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، متعارضة ومنافية لاتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949، وكذلك تنص المادة 47 في نفس الاتفاقية، فضلا عن تعارض النشاطات الاستيطانية وعملية الإحلال الديموغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة لأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني وبشكل خاص لاتفاقية لاهاي الموقعة في سنة 1907، واللوائح الملحقة بها والتي تؤكد بمجملها ضرورة حماية مصالح الشعب الواقع تحت الاحتلال، وهذا ما ينطبق على سكان الضفة الغربية والبالغ عددهم مليونين وسبعمائة الف مواطن فلسطيني بمن فيهم 386 الف في محافظة القدس والبالغة مساحتها 6 .331 كم 2 .
وقال : ان الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ 1967 اتبعت سياسات منهجية للإطباق على الأرض الفلسطينية وشرعنة بناء المستوطنات عليها، فقد استصدرت السلطات الإسرائيلية الأمر العسكري رقم 10 الصادر في شهر تموز من سنة 1967 ثم من خلاله سيطرت إسرائيل بشكل مباشر على أملاك الغائبين، واستحدث حارسا لأملاك الغائبين، وثم منع بيع أو تأجير تلك الأملاك دون موافقة السلطات والمؤسسات الاحتلالية الإسرائيلية وفق القرار الإسرائيلي رقم 58، وبالنسبة للسيطرة التدريجية على أراضي الضفة الغربية منذ عام 1967 كان الأسلوب المتبع من قبل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ومصادرة المزيد من الأراضي لأغراض عسكرية، أما ذرائع إقامة المستوطنات الإسرائيلية فكانت تتركز حول حجج دينية تارة، واعتبارات تاريخية مزيفة تارة أخرى. لكن الأهم ذريعة الاعتبارات الأمنية والدفاعية، وترتبط هذه الحجة إلى حد كبير بقدرة المستوطنات على القيام بدور خط الدفاع الأول عن إسرائيل.
واختتم الدكتور عيسى قائلا بان المستوطنات الإسرائيلية التي بنيت وتبنى على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران لسنة 1967 هي مستوطنات غير شرعية ويجب تفكيكها، سواء اعتبرتها السلطات الإسرائيلية رسمية أم لا. كما يجب تعويض الفلسطينيين عن أية أضرار لحقت بهم نتيجة مصادرة أراضيهم وتدمير أراضيهم وبناء المستوطنات.