الجمعة: 04/10/2024 بتوقيت القدس الشريف

جمعية مركز حواء للثقافة والفنون تنظم ندوة سياسية بنابلس

نشر بتاريخ: 22/05/2013 ( آخر تحديث: 22/05/2013 الساعة: 17:52 )
نابلس - معا - نظمت جمعية مركز حواء للثقافة والفنون بالتعاون مع اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة بمحافظة نابلس ندوة سياسية هامة بعنوان "العودة حق وإرادة شعب " استضافت فيها الدكتور واصل أبو يوسف الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وسليمان فحماوي عضو جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين منسق الائتلاف الفلسطيني العالمي لحق العودة في فلسطين، والمحامي احمد الرويضي مستشار ديوان الرئاسة لشؤون القدس، والمحامي ناصر الريس مستشار مؤسسة الحق، وأدار الندوة تيسير نصر الله منسق اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة، رئيس مركز يافا الثقافي، وحضرها عدد من ممثلي المؤسسات الأهلية وفصائل العمل الوطني الفلسطيني بنابلس.

وفي بداية الندوة وقف الحضور على أنغام السلام الوطني الفلسطيني، ثم قرأوا الفاتحة على أرواح شهداء الشعب الفلسطيني، وألقت غادة عبد الهادي رئيسة الهيئة الإدارية لجمعية مركز حواء للثقافة والفنون كلمة ترحيبية بإسم الجمعية أكدت خلالها على قدسية حق العودة، وتمسك الشعب الفلسطيني بكل ذرة تراب على أرض فلسطين وعدم التفريط بها، داعية القيادة الفلسطينية إلى توفير كل مقومات الصمود للشعب الفلسطيني فوق أرضه لمواجهة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهجيره من أرضه كما حدث في عام النكبة 1948.

وأكد نصر الله على أهمية إحياء ذكرى النكبة في كل عام لتعزيز ثقافة العودة في أذهان أبناء الشعب الفلسطيني، وقال أنّ الأنشطة والفعاليات التي قامت بها اللجنة العليا لإحياء ذكرى النكبة هذا العام كانت متنوعة، وركزت على طلبة المدارس الذين شاركوا بفعالية فيها، قائلا أنّ إسرائيل ما تزال تراهن على عامل الزمن وفرض وقائع جديدة على الأرض بهدف نسيان أصحاب الحق لحقهم وتخليهم عنه، إلاّ انّ ذلك لا يمكن أن يحدث فحق العودة حق راسخ لا يسقط بتقادم السنين عليه، وهو حق فردي وجماعي لا يجوز فيه الإنابة أو التفاوض أو الاستفتاء.

وتوجه واصل أبو يوسف بالشكر لجمعية مركز حواء ولجنة إحياء ذكرى النكبة على تنظيم الندوة السياسية، وقال أنّ الأنشطة والفعاليات يجب أن تستمر طيلة العام، وليس فقط في ذكرى النكبة، لأنّ النكبة ما زالت مستمرة، وفي كل عام تحمل وجهاً جديداً، وبما يتعلق بالموقف من تبادلية الأراضي التي طرحها وفد الجامعة العربية حين إلتقائهم بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري، قال أبو يوسف أن منظمة التحرير الفلسطينية يمكن أن تتعاطى مع هذه الأفكار في حال إنسحاب قوات الإحتلال الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة عليها، بشرط أن تكون التبادلية بالقيمة والمثل، مؤكدا على الموقف الفلسطيني برفض العودة إلى طاولة المفاوضات إلاّ بعد قيام إسرائيل بوقف الإستيطان في الأراضي الفلسطينية، والإعتراف بمرجعية عملية السلام التي تعتمد على قرارات الشرعية الدولية بانسحاب قوات الإحتلال الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة عليها، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين من سجون الإحتلال الإسرائيلي، قائلا أن هدف الإدارة الأمريكية في تحركها الدبلوماسي الأخير هو فتح مسار سياسي جديد بعد فشل اللجنة الرباعية بالتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

واستعرض فحماوي القوانين التي قامت سلطات الإحتلال الإسرائيلي بفرضها على المواطنين الفلسطينيين داخل الخط الأخضر والتي كان آخرها قانون خصخصة الأراضي والسماح للأفراد اليهود بالاستيلاء على أراضي اللاجئين الفلسطينيين بعد أن كان يحظر عليهم ذلك، لأنّ حكومة الإحتلال هي التي كانت تقوم بهذه المهمة، وقال أن الجماهير الفلسطينية في الداخل ترفض رفضاً قاطعاً عملية تبادل الأراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأن موقف فلسطينيي الشتات يرفض ذلك أيضاً،متحدثا عن مسيرة العودة التي تنظمها الجماهير العربية في الداخل كل عام للقرى المدمرة والتي يشارك بها نسبة عالية من الشباب للتأكيد على عدم تخلي الشعب الفلسطيني عن حقه الراسخ بالعودة إلى دياره وقراه التي طرد منها عام 1948، مطالبا القيادة الفلسطينية بالتدخل العاجل لإنقاذ الشعب الفلسطيني في المخيمات الفلسطينية بسوريا وتوفير الحماية لهم وتجنيبهم دفع فاتورة الصراع الدائر منذ أكثر من سنتين فيها.

وتحدث الريس عن وجود إستراتيجية إسرائيلية تتركز على فرض الوقائع على الأرض من خلال سرقة الأراضي الفلسطينية وإقامة مستوطنات مكانها، والتمهيد لقبول المجتمع الدولي وأصحاب الحق الفلسطينيين للفكرة والعمل على إقناعهم للبحث عن حلول للبدء بتجزئة القضية وتقديم التنازلات، منتقدا عدم وجود خطة إستراتيجية فلسطينية وإنما التعامل مع ردات الفعل الإسرائيلي، والنظر إلى الحقوق الوطنية الفلسطينية من زاوية سياسية وليس من زاوية قانونية، مما يجعل من مسألة التراجع عن الثوابت الفلسطينية أمراً ممكناً.

وفيما يتعلق بالتبادلية من وجهة نظر قانونية قال الريس أنّ تبادلية الأراضي تعني تقديم مكافأة مجانية للاحتلال الإسرائيلي على جرائمه المستمرة وتصرفاته التي يفرضها على أرض الواقع، من خلال الاحتفاظ بالمستوطنات الكبرى، وضم مدينة القدس بشكل كامل واحتفاظ الفلسطينيين بسيطرة جزئية على القدس الشرقية، وهذا يعني تعزيز الوجود الإسرائيلي وتركيزه على الأرض، مما يؤدي إلى خلق بؤر نزاع دائمة مع المستوطنين، وسيمنع من تطور الدولة الفلسطينية في حال إقامتها، عدا عن خنق جميع المدن الفلسطينية وحصارها، وإفلات مجرمي الحرب الإسرائيليين من المحاكم الدولية، داعيا السلطة الوطنية الفلسطينية إلى ضرورة الاستمرار بالهجوم الدبلوماسي الذي بدأته وأدى إلى اعتراف أكثر من 138 دولة بفلسطين دولة مراقب في الأمم المتحدة،مستغربا تأجيل تقديم طلب فلسطيني للحصول على عضوية المؤسسات الدولية كمحكمة جرائم الحرب وغيرها من المؤسسات التابعة للأمم المتحدة.

أما الرويضي فاستعرض ما تقوم به سلطات الإحتلال الإسرائيلي من عملية تطهير عرقي مبرمجة ضد الفلسطينيين في القدس بهدف طردهم منها، بعد أن قامت بإغلاق معظم المؤسسات الفلسطينية فيها، وقال أن هناك عشرين ألف منزل مهدد بالهدم من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تواصل هذه السياسة يومياً، داعيا إلى وضع خطة صمود فلسطينية ترتكز على مواصلة العمل السياسي الفلسطيني في دعم صمود المقدسيين، وقيام العرب والمسلمين بالإيفاء بالتزاماتهم وتعهداتهم التي قطعوها على أنفسهم في المؤتمرات العربية والإسلامية، والبدء بعملية تآخي بين المدن الفلسطينية والعربية والقدس.

وقال أن القيادة الفلسطينية صمدت أمام الضغوط الدولية التي مورست عليها في السنوات الماضية والتي كان نتيجتها فرض حصاراً مالياً وسياسياً عليها من بعض الدول الكبرى.

وفي ختام الندوة أجاب المحاضرون على أسئلة الحضور واستفساراتهم.