الإثنين: 14/10/2024 بتوقيت القدس الشريف

غزة- اتلاف كميات كبيرة من المخدرات والاترامادول في غزة

نشر بتاريخ: 26/06/2013 ( آخر تحديث: 27/06/2013 الساعة: 09:38 )
غزة- معا - أتلفت النيابة العامة بالتعاون مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في الشرطة الفلسطينية التابعة للحكومة المقالة اليوم الأربعاء، كميات كبيرة من المواد والحبوب المخدرة التي تحرزت عليها الشرطة خلال الفترة الماضية ضمن فعاليات المؤتمر الرابع لإتلاف المخدرات والذي يأتي بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات.

وجاءت عملية إتلاف كميات كبيرة من المخدرات عقب مؤتمر صحفي بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات عُقد في فندق جراند بلاس بمشاركة النائب العام المستشار إسماعيل جبر ومدير عام الشرطة الفلسطينية العميد تيسير البطش ومدير عام الصيدلة في وزارة الصحة الدكتور أشرف أبو مهادي ووزير العدل في الحكومة المقالة د.عطا الله أبو السبح والأمين العام لمجلس الوزراء أ.عبد السلام صيام.

أحكام إعدام
وبلغ ما تم ضبطه من المواد المتلفة قرابة 1619848 ( مليون وستمائة وتسعة عشر ألف وثمانمائة وثمانية وأربعين حبة ترامادول ) وقرابة 60943 كيلو جرام من البانجو و439 شتلة من المخدر نفسه.

كما أتلفت 106 كيلو حشيش بالإضافة إلى 48 ألف دولار أمريكي و 64 ألف شيكل مزور.

وكشف النائب العام خلال المؤتمر الصحفي عن مخاطبة النيابة مجلس الوزراء الفلسطيني لكي يتم اعتماد عقار الأترامادول ضمن الجدول الأول والذي يضم مخدر الحشيش والكوك وباقي المواد المخدرة وبالتالي يسري عليه ما يسري على بقية المواد المخدرة.

وأكد جبر سعيهم المتواصل لاستصدار أقصى درجات العقوبة ، كاشفاً عن أنه سيتم إنزال أقصى العقوبات في القريب العاجل بحق مروجي المخدرات.

وتوعد تجار المخدرات باستئناف النيابة الأحكام إلى أن تصل لأحكام إعدام بحقهم ، مستطرداً "نجتهد لإنجاز قانون فلسطيني جيد يتوافق مع متطلبات المرحلة بإذن الله".

وأعلن عن البدء في تطبيق أحكام قانون المخدرات المصري على الوقائع المضبوطة في قطاع غزة.

وقال النائب العام : "ما زلنا نعكف بدراسة واعية من واقع الملفات والتجربة والخبرة والحيل التي نتعرف عليها لإعادة النظر في قانون المخدرات وإيجاد قانون فلسطيني يعبر عن الحالة تعبيراً واضحاً يُحاكي التطور والتنوع الذي طرأ على آليات ووسائل ومركبات المخدرات ".

وأكد أن العلاقة بين النيابة العامة والمؤسسة الشرطية "دائمة ورائعة قائمة إجرائياً وقانونياً عبر ورش عمل ولقاءات وأدلة تنظيم أعمال للوصول لتجار المخدرات" واصفاً جهود ونتائج إدارة مكافحة المخدرات بـ"المثمرة والرائعة ".

جهود مثمرة
بدوره، قال العميد تيسير البطش مدير عام الشرطة الفلسطينية إن "فلسفة واستراتيجية الشرطة في ملاحقة تجار ومتعاطي المخدرات قائمة على تجفيف منابع هذه الآفة الخطيرة والوصول إلى بؤر الاستيراد والتوريد الكثيرة والمتنوعة في القطاع".

وأشار البطش في كلمة له خلال المؤتمر الصحفي إلى عمل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في الشرطة في 4 خطوط متوازية تشمل ملاحقة ومطاردة مروجي ومتعاطي المخدرات وفق فلسفة جديدة تنفذ بجهود كبيرة على مدار الساعة.

وشدد على مواصلة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات جهودها ونجاحها الكبير وفق إستراتيجية جديدة في عملها وصلت عبرها لرؤوس الموردين لها، وتابع "أثمرت هذه الجهود في ضبط كميات كبيرة من المخدرات ".

واستطرد قائلاً : "ندرك حجم الاستهداف للمجتمع الفلسطيني من جهات متعددة على رأسها الاحتلال واستهدافه لعنصر الشباب في المجتمع عبر محاولة إغراق القطاع بالمخدرات والعقاقير الأخرى ذات الأهداف الخبيثة".

وهدد العميد البطش بملاحقة كل مروجي المخدرات في المجتمع الفلسطيني للوصول إلى مجتمع فلسطيني نظيف من هذه الآفة الخطيرة.

وبيّن أن تجارة المخدرات في غزة في انحسار وتراجع كبيرين فلا يوجد زراعة للبانجو في القطاع والمخدرات الخطيرة كالكوك والهروين شبه معدومة.

ومضى البطش يقول: "تعاونَّا مع مؤسسات أهلية في تنظيم حملة إرشادية بالتعاون مع وزارة التعليم كما تم إلقاء محاضرات تثقيفية حول المخدرات وخطورتها ونشرنا الكثير من المطويات والنشرات ذات العلاقة ".

ولفت إلى أن الجهود الإرشادية الشرطية أثمرت في تثقيف الجيل الفلسطيني بمخاطر المخدرات وآثارها المدمرة، مستدركاً "أصبح لدينا جيل محصن نوعاً ما أمام آفة المخدرات ".

تنظيف المجتمع
من جهته، طالب العقيد كمال أبو ندى مدير الحملة الوطنية لمكافحة الأترمال المدمر بفصل أي موظف عام يتعاطى أو يروج المخدرات وسحب شهادات المروجين والمتعاطين العلمية وإغلاق أي صيدلية تروج وتبيع الحبوب المخدرة.

كما طالب الجهات القضائية بعدم الإفراج عن المروجين بكفالات مالية إذا ثبتت عليهم التهم الموجهة إليهم.

وأشاد بالتعاون الذي تبديه الجهات الحكومية والأهلية تجاه الحملة الوطنية والذي كان سبباً في نجاحها واستمراريتها.

وأضاف " سنعمل على تنظيف مجتمعنا من المخدرات ولن يوقفنا أحد ولن نتراجع عن تحقيق هدفنا ".

من جانب آخر قال وزير العدل الفلسطيني د.عطا الله أبو السبح بأن المجتمع الذي تنتشر فيه المخدرات تسوده البغضاء والشحناء.

وأشاد بكل الجهود التي تُبذل في مكافحة الحبوب المخدرة من قبل وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية والنيابة العامة.

بدوره قال عبد السلام صيام الأمين العام لمجلس الوزراء بأن الحكومة مصرة على المضي قدماً في مكافحة هذه الآفة في كل المستويات.

وأضاف بأن ما يُصرف على الحبوب المخدرة هي أموال للشعب الفلسطيني من المفترض أن تُصرف في مجال التعليم والصحة والقضاء والرقي بالمجتمع لا في تدميره.

وأشار الى أن الاحتلال يسعى إلى تدمير المجتمع الفلسطيني ومن الواجب على الجميع قطع الطريق عليه لأن المسئولية تطال الكل الفلسطيني.