السبت: 18/01/2025 بتوقيت القدس الشريف

الحسيني يستقبل رئيس بلدية أجريجنتو الايطالية

نشر بتاريخ: 28/12/2013 ( آخر تحديث: 28/12/2013 الساعة: 19:41 )
القدس- معا - استقبل وزير شؤون القدس ، المحافظ عدنان الحسيني ظهر أمس السبت في مدينة القدس رئيس بلدية أجريجنتو الايطالية ماركو زامبوتو والذي يزور فلسطين للمشاركة بأعياد الميلاد المجيدة مثمنا الموقف الذي قام به ومجلس بلديته في انتشال ودفن جثث عشرات الفلسطينيين الاجئين الذي لاقوا حتفهم غرقا في المياه الاقليمية الايطالية خلال غرق الباخرة التي كانت تقلهم هربا من المعارك التي كانت دائرة في ليبيا قبل عدة أشهر موضحا ان هذا الامر نابع من الموقف الايطالي الشعبي التاريخي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة وخاصة حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها الابدية القدس الشرقية.

ووضع الحسيني الضيف الايطالي بصورة الاوضاع التي تعيشها مدينة القدس وأهلها الصامدين مبينا خطورة الممارسات الاسرائيلية والاجراءات التعسفية بحق الفلسطينين على وجه العموم والمقدسات الاسلامية والمسيحية على وجه الخصوص، ما يدلل على عدم رغبة الجانب الاسرائيلي الرسمي والى حد ما الشعبي بتحقيق السلام الشامل والعادل وتكريس أسس العيش ألآمن لكلا الشعبين، موضحا جوانب الادعاءات الاسرائيلية الكاذبة حول رغبة الحكومة الاسرائيلية بتحقيق السلام في المنطقة فيما تقوم بإجراءات على أرض الواقع تهدف الى نسف جهود السلام المختلفة خاصة فيما يتعلق بالتوسع الاستيطاني في حدود الدولة الفلسطينية المرجوة واستخدام وسائل ممنهجة من اجل الضغط على ابناء الشعب الفلسطيني وخاصة المقدسيين للهجرة خارج حدود وطنهم كأولئك الذين كانواعلى متن الباخرة التي غرقت قبالة السواحل الايطالية اضافة الى ممارسات منافية للمواثيق الانسانية الدولية كاعتقال قاصرين وابعاد وسحب هويات وهدم منازل واجبار اصحابها على هدمها هربا من الغرامات الباهظة التي تثقل كاهلهم والقيود التعجيزية التي تفرضها على تراخيص البناء للحد من النمو الطبيعي لاهالي مدينة القدس، في محاولة باتت مكشوفة للقاصي والداني ويائسة على حد قوله، لهجرة طوعية عن مدينة الاباء والاجداد والتي ينشدها الفلسطينيون عاصمة ابدية لدولتهم القادمة، والقيود التي تفرض على المصلين المؤمنين، مسلمين ومسيحين ، في هذه المدينة ومنعهم من أداء عباداتهم وصلواتهم فيها.

وأكد ان اسرائيل بإجراءاتها التعسفية باتت غير آمنة على المقدسات الاسلامية والمسيحية حيث تعمد الى تعريضها لاخطار جسيمة لا تضمن أمنها بما يليق بمكانتها الفلسطينية والعربية والدولية والالهية ، مشيرا الى ان عدد المقدسين ابان بدء الاحتلال عام 1967 كان قرابة سبعين الف نسمة يعيشون في تسعة كليو مترات مربعة منهم 40 بالمئة من المسيحين ، لم يتبق سوى ثلاثة بالمئة حيث اضطرت الغالبية الساحقة الى الهجرة جراء الضغوطات والممارسات الاحتلالية.

وقدم الحسيني شرحا موسعا بالارقام والمعطيات عن آليات الاستيطان الاسرائيلي في اشارة واضحة الى التركيز على مدينة القدس ومحيطها والعقبات التي تضعها سلطات الاحتلال بوجه عمللية التنمية التي يحاول الفلسطينيون القيام بها خاصة في المناطق المصنفة " ج " والتي تشكل ما نسبته 60 بالمئة من اراضي الضفة الغربية، كمقدمة لمواصلة السيطرة عليها لصالح الاستيطان.