الخميس: 03/10/2024 بتوقيت القدس الشريف

نابلس- عقد ندوة متخصصة حول مكافحة الفساد في فلسطين

نشر بتاريخ: 19/08/2015 ( آخر تحديث: 19/08/2015 الساعة: 19:48 )

نابلس-  معا - نظم كل من الائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة – امان وجامعة النجاح الوطنية – كلية القانون، وبالشراكة مع هيئة مكافحة الفساد، ندوة بعنوان: "منظومة النزاهة ومكافحة الفساد في فلسطين" حضرها اساتذة القانون في الجامعة.


والتي جاءت في اطار تنفيذ مذكرة التفاهم والتعاون بين أمان والجامعة بهدف تمكين واخراط الطلبة والاكاديميون في الحرب ضد الفساد.

الندوة والتي اتسمت بتفاعل كبير بين الحضور ناقشت الاطار القانوني لمكافحة الفساد في فلسطين بتركيز على قانون مكافحة الفساد ومنظومة الفساد بتركيز على الفساد السياسي في فلسطين ومنظومة النزاهة والشفافية بالتركيز على مشروع قانون حق الوصول الى المعلومات. حيث تم استضافة رشا عمارنة مدير عام الشؤون القانونية في هيئة مكافحة الفساد لتقديم شرح حول قانون مكافحة الفساد والجهود التي تقوم بها الهيئة لتطوير القانون على ضوء التجربة منذ خمس سنوات والتي اظهرت مجموعة كبيرة من الاشكاليات والتحديات في تطبيقه ونجاعته ووجود ثغرات ساهمت في افلات فاسدين من العقاب وبشكل خاص الاجراءات المتعلقة باحالة القضايا الى نيابة مكافحة الفساد من قبل رئيس الهيئة، جرائم الفساد الواردة في القانون وما شابهها من عدم القدرة على تحديد اركان بعضها وتعارضها مع مواد اخرى في قانون العقوبات وغيرها من الثغرات.


 وقد ساهم الحضور بفاعلية في نقاش مجموعة من المقترحات لتعديل بعض المواد والتي اوضحتها السيدة رشا واستمعت لملاحظات وتوصيات المشاركين في اللقاء. علما بأن الهيئة في المراحل الاخيرة من اعداد مسودة قانون معدل لقانون مكافحة الفساد يعالج غالبية هذه الثغرات القانونية ويحد من فرص الافلات من العقاب.

ومن ناحية أخرى قام الاستاذ عصام حج حسين مدير العمليات بتوضيح دور أمان والمجتمع المدني في تعزيز منظومة النزاهة ومكافحة الفساد في فلسطين، وأشار الى أن مكافحة الفساد تتطلب من جهة ارادة سياسية وخلق ثقافة مجتمعية رافضة له وهو ما يتطلب الاستثمار في العملية التعليمية لرفع وعي الطلبة وتمكين الاكاديميين من الانخراط في مكافحة الفساد. ومن جهة أخرى تطرق السيد عصام الى مؤشرات الفساد السياسي والتي ظهرت في فلسطين على أثر الانقسام السياسي كتأجيل الانتخابات والتضييق على حرية عمل المنظمات الاهلية وعمليات التعيين والاقصاء على خلفية الانتماء السياسي والجهود التي بذلت لانقاذ فلسطين من آفة الفساد السياسي.
 
واختتم فضل سليمان مشرف الاعلام من مؤسسة امان الندوة بالحديث عن مشروع قانون الحق في الحصول على المعلومات وأهمية اقراره في ظل التدهور في منظومة المساءلة في فلسطين بسبب تعطل عمل المجلس التشريعي وضعف المؤسسات الرقابية، وهو ما يتطلب تفعيل المساءلة المجتمعية كالاعلام والدور الرقابي للمنظمات الاهلية، وهنا تأتي الحاجة الى اقرار قانون حق الوصول الى المعلومات لتمكين هذه الاطراف من الحصول على المعلومات بيسر وبالتالي القدرة على مساءلة الجهات الرسمية على ادارة الشان والمال العام. جدير بالذكر أن جهود مجتمعية تعمل حاليا على الضغط لاقرار مشروع قانون حق الوصول الى المعلومات .

خطوة نحو تشكيل شبكة اكاديميون ضد الفساد
اثمر اللقاء في تشجيع المشاركين لتوحيد الجهود الاكاديمية للاستفادة منها في مكافحة الفساد، وتقديم مقترحات بناءة لذلك من خلال العمل في اطار شبكة تستضيف نشاطاتها أمان، اللقاء اعتبر بمثابة الخطوة الاولى التي تقوم بها أمان نحو تشكيل هذه الشبكة والتي تخطط أمان لتضم في عضويتها اكاديميون من مختلف الجامعات الفلسطينية ومن مختلف التخصصات والتي ستعمل على مساعدة الاطراف ذات العلاقة بتطوير أدوات وآليات مكافحة الفساد في فلسطين.

تجدر الاشارة الى ان أمان كانت طورت مساقا جامعيا بعنوان : " النزاهة والشفافية والمساءلة في مواجهة الفساد"، والذي يعنى بمواضيع مختلفة كالحكم الصالح، والفساد، والتجارب الدولية والإقليمية والفلسطينية في مجال مكافحة الفساد. كما ويهدف المساق إلى تمكين الشباب الفلسطيني من مفهوم الفساد، وإلى ادماج التعليم العالي في جهود مكافحة الفساد عن طريق تبني مفهوم ونتاج ابحاث ودراسات حول الفساد في فلسطين.


ويقدم الان المساق في جامعتين فلسطينيتين، وهما جامعة بيرزيت في الضفة الغربية والجامعة الاسلامية في قطاع غزة. كلتاهما اعتمدتا المساق وضمنتاه في الخطة الأكاديمية للجامعة بإعتباره إما مساق إجباري لطلبة الإدارة العامة في جامعة بيرزيت أو كمرحلة تجريبية للطلاب في كلية الادارة في الجامعة الإسلامية.